الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في فضل صلاة الجماعة

باب في فضل صلاة الجماعة

554 حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن أبي إسحق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبي بن كعب قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما الصبح فقال أشاهد فلان قالوا لا قال أشاهد فلان قالوا لا قالإن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا على الركب وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى [ ص: 195 ]

التالي السابق


[ ص: 195 ] باب في فضل صلاة الجماعة

( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي ملتبسا بنا أو أمنا فالباء للتعدية أو جعلنا مصلين خلفه ( يوما ) أي من الأيام ( الصبح ) أي صلاته ( أشاهد فلان ) أي أحاضر صلاتنا هذه ( قال أشاهد فلان ) أي آخر ( إن هاتين الصلاتين ) أي صلاة الصبح ومقابلتها باعتبار الأول والآخر يعني الصبح والعشاء . وقال ابن حجر المكي : وأشار إلى العشاء لحضورها بالقوة لأن الصبح مذكرة بها نظرا إلى أن هذه مبتدأ النوم وتلك منتهاه ، قاله في المرقاة ( أثقل الصلوات على المنافقين ) لغلبة الكسل فيهما ولقلة تحصيل الرياء لهما ( ولو تعلمون ) أنتم أيها المؤمنون ( ما فيهما ) من الأجر والثواب الزائد لأن الأجر على قدر المشقة ( لأتيتموهما ) أي الصبح والعشاء ( ولو حبوا ) أي زحفا ومشيا ( على الركب ) قال الطيبي : حبوا خبر كان المحذوف أي ولو كان الإتيان حبوا وهو أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه ، ويجوز أن يكون التقدير ولو أتيتموهما حبوا أي حابين تسمية بالمصدر مبالغة ( وإن الصف الأول ) أي في القرب من الله تعالى والبعد من الشيطان الرجيم ( على مثل صف الملائكة ) وقال الطيبي : شبه الصف الأول في قربهم من الإمام بصف الملائكة في قربهم من الله تعالى ، والجار والمجرور خبر إن والمتعلق كائن ( ما فضيلته ) أي الصف الأول ( لابتدرتموه ) أي سبقتم إليه ( وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى ) أي أكثر ثوابا ( من صلاته وحده ) قال الطيبي : من الزكاة بمعنى النمو أو الشخص آمن من رجس الشيطان وتسويله من الزكاة بمعنى الطهارة ( صلاته ) [ ص: 196 ] بالنصب أو بالرفع ( مع الرجلين أزكى ) أي أفضل ( مع الرجل ) أي الواحد ( وما كثر فهو أحب ) قال ابن الملك : ما هذه موصولة والضمير عائد إليها وهي عبارة عن الصلاة أي الصلاة التي كثر المصلون فيها فهو أحب وتذكير هو باعتبار لفظ ما انتهى . ويمكن أن يكون المعنى وكل موضع من المساجد كثر فيه المصلون فذلك الموضع أفضل . قاله في المرقاة . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي مطولا وأخرجه ابن ماجه بنحوه مختصرا . قال البيهقي أقام إسناده شعبة والثوري وإسرائيل في آخرين ، عبد الله بن أبي بصير سمعه من أبي مع أبيه وسمعه أبو إسحاق منه ومن أبيه قاله شعبة وعلي ابن المديني .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث