الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1022 (74) باب

التغليس بصلاة الصبح

[ 529 ] عن عائشة ، قالت : إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي الصبح ، فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس .

وفي رواية : متلففات .

رواه أحمد (6 \ 133)، والبخاري (587)، ومسلم (645) (232)، وأبو داود (423)، والترمذي (153)، والنسائي (1 \ 271)، وابن ماجه (669) .

[ ص: 269 ]

التالي السابق


[ ص: 269 ] (74) ومن باب : التغليس بصلاة الصبح

قوله : " متلفعات بمروطهن " ; كذا الرواية الصحيحة بالفاء والعين المهملة ، من التلفع ، وهو تغطية الرأس والجسد . وقد وقع لبعض رواة الموطأ : " متلففات " ; أي : متغطيات . والمروط جمع مرط بكسر الميم ، وهو الكساء .

وقوله : " ما يعرفن من الغلس " ; هو بقايا ظلمة الليل يخالطها بياض الفجر ، قاله الأزهري . وقال الخطابي : الغبش - بالباء والشين المعجمة - قبل الغبس - بالسين المهملة - وبعده الغلس - باللام - وكلها في آخر الليل ، ويكون الغبش في أول الليل [أيضا] .

وقوله : " ما يعرفن " ; أي : هن نساء أم رجال . وقيل : لا تعرف أعيانهن وإن عرف أنهن نساء ، وإن كن متكشفات الوجوه . وهذا يدل على أن الغالب من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح إنما كان في أول الوقت ، وكذا قال ابن عباس : ثم كانت [ ص: 270 ] صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ، لم يعد إلى أن يسفر " . ويفيد هذا أن صلاة الصبح في أول وقتها أفضل ، وهو مذهب مالك والشافعي وعامة العلماء ، خلا الكوفيين ، فإن آخر وقتها عندهم أفضل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث