الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم فيمن تزوج امرأة أبيه

جزء التالي صفحة
السابق

فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم فيمن تزوج امرأة أبيه

روى الإمام أحمد والنسائي وغيرهما : عن البراء رضي الله عنه ، قال : لقيت خالي أبا بردة ومعه الراية ، فقال : أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أقتله وآخذ ماله .

وذكر ابن أبي خيثمة في " تاريخه " ، من حديث معاوية بن قرة ، عن أبيه ، عن جده رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه ، فضرب عنقه ، وخمس ماله . قال يحيى بن معين : هذا حديث صحيح .

وفي " سنن ابن ماجه " من حديث ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من وقع على ذات محرم فاقتلوه .

[ ص: 14 ] وذكر الجوزجاني ، أنه رفع إلى الحجاج رجل اغتصب أخته على نفسها ، فقال : احبسوه ، وسلوا من هاهنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألوا عبد الله بن أبي مطرف رضي الله عنه ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من تخطى حرم المؤمنين ، فخطوا وسطه بالسيف " .

وقد نص أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد ، في رجل تزوج امرأة أبيه أو بذات محرم ، فقال : يقتل ، ويدخل ماله في بيت المال .

وهذا القول هو الصحيح ، وهو مقتضى حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة : حده حد الزاني ، ثم قال أبو حنيفة : إن وطئها بعقد ، عزر ، ولا حد عليه ، وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضاؤه أحق وأولى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث