الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
مسور ومسور : أما مسور - بضم الميم وتشديد الواو وفتحها - فهو مسور بن يزيد المالكي الكاهلي ، له صحبة ، ومسور بن عبد الملك اليربوعي روى عنه معن بن عيسى ، ذكره البخاري ، ومن سواهما - فيما نعلم - بكسر الميم وإسكان السين، والله أعلم .

[ ص: 1199 ]

التالي السابق


[ ص: 1199 ] 215 - قوله: ( مسور ومسور : أما مسور - بضم الميم وتشديد الواو وفتحها - فهو مسور بن يزيد المالكي الكاهلي ، له صحبة ، ومسور بن عبد الملك اليربوعي روى عنه معن بن عيسى ، ذكره البخاري ، ومن سواهما - فيما نعلم - بكسر الميم وإسكان السين، والله أعلم ) انتهى.

لم يذكر الدارقطني وابن ماكولا بالتشديد إلا مسور بن يزيد المالكي [ ص: 1200 ] فقط، وقالا: إن مسورا - بالتخفيف - جماعة، ولم يستدرك ابن نقطة عليهما غيره، ولا من ذيل على ابن نقطة.

نعم، تبع ابن الصلاح الذهبي في (المشتبه).

وأما ما حكاه المصنف عن البخاري من جعله (مسور بن عبد الملك) بالتشديد فقد اختلف نسخ (التاريخ الكبير) في هذا، مع ما وقفت عليه من النسخ الصحيحة على ذكره في باب مسور بالتخفيف، فذكره في باب مسور بن مخرمة، والذي وقفت عليه منه ثلاث نسخ صحيحة، ولم يذكره في أقدم النسخ الثلاثة في غير هذا الباب، وذكره في النسختين الأخيرتين في باب الواحد أيضا، فذكر مسور بن يزيد الكاهلي، ثم ذكر بعده مسور بن عبد الملك، وذكر في كل من البابين أنه روى عنه معن بن عيسى، زاد في باب مسور المخفف: أنه روى عنه ابن وهب أيضا، وعلى هذا فيسأل: كيف ذكره في باب الواحد، وذكر فيه اسمين؟

[ ص: 1201 ] وقد يجاب بأن عادته تقديم ذكر الصحابة في أول كل باب، فلعله أراد أن مسور بن يزيد فرد في الصحابة، ومسور بن عبد الملك فرد فيمن بعد الصحابة، ولم يذكر مسور بن عبد الملك في أقدم نسخ التاريخ التي وقفت عليها في باب الواحد، بل اقتصر على ذكره في باب مسور بن مخرمة، وهذا يدل على أنه عنده مخفف.

وأما إيراده في النسختين الأخيرتين في البابين فيحتمل أنه للاختلاف في ضبطه، أو أنه لم يتحرر عنده من أي البابين هو، فأورده فيهما، ورأيته في النسخة القديمة من (التاريخ) أيضا التي لم يذكر فيها في باب الواحد: مسور بن عبد الملك، ذكر مسور بن يزيد الصحابي، ثم ذكر بعده محيصة بن مسعود الصحابي، ثم ذكر بعده مسور بن مرزوق من التابعين، وهذا يدل على أن ابن مرزوق أيضا بالتشديد، وفصله بينهما بمحيصة دال على ما ذكرناه من الجواب المتقدم أنه ذكر الصحابة أولا في باب الواحد، ثم انتقل إلى الأفراد في التابعين ومن بعدهم، وهو يرجح كون المسور بن مرزوق بالتشديد.

وأما ابن أبي حاتم فإنه ذكر الثلاثة المذكورين في باب مسور المخفف، الذي ذكر فيه مسور بن مخرمة، ولم يذكر أحدا في الأفراد مشددا. والله أعلم.




الخدمات العلمية