الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
106 - وأخبرنا أبو أحمد الحربي وأبو طاهر الحريمي ، أن هبة الله أخبرهم ، أبنا الحسن ، أبنا أحمد ، ثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن سليمان ، [ ص: 69 ] عن مجاهد ، عن ابن عباس ، أنه كان عند الحجر وعنده محجن يضرب به الحجر ويقبله ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الأرض لأمرت على أهل الدنيا معيشتهم ، فكيف من هو طعامه وليس له طعام غيره .

لفظ محمد بن جعفر .

ورواية يونس بن حبيب ، عن أبي داود ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية : اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون لو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم . كيف من يكون طعامه .

ورواية محمد بن أسد ، عن أبي داود ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية : اتقوا الله حق تقاته الآية ، مثل الذي قبله . غير أنه قال : " فسدت " . وعنده : " فكيف بمن يكون طعامه وشرابه .

ورواية عمرو بن مرزوق ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية : اتقوا الله حق تقاته الآية ، فقال : " لو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الدنيا لأفسدت عليهم معايشهم . كيف بمن يكون طعامه ؟ .

رواه الإمام أحمد - أيضا - بنحوه عن روح ، عن شعبة .

ورواه الترمذي ، عن محمد بن غيلان ، عن أبي داود . وقال : حديث حسن صحيح .

ورواه النسائي ، عن بشر به خالد العسكري عن غندر نحوه .

ورواه ابن ماجه ، عن محمد بن بشار ، عن ابن أبي عدي عن شعبة نحوه .

[ ص: 70 ] ورواه أبو حاتم البستي بنحوه عن الحسين بن محمد بن أبي معشر ، عن محمد بن بشار ، عن ابن أبي عدي ، عن شعبة .

وقد رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن عبيد الله القواريري ، عن فضيل بن عياض ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد . فلعل الأعمش سمعه من مجاهد ومن أبي يحيى عنه أو لعله كان يدلسه ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية