الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                نظائر أربع . مسائل أسقط مالك فيها الوجوب مع النسيان : التسمية ، وموالاة الطهارة ، وإزالة النجاسة ، وترتيب الصلاة الفائتة مع الحاضرة لضعف مدرك الوجوب بسبب تعارض الأدلة ، فقوي السقوط بعذر النسيان .

                                                                                                                [ ص: 135 ] فرع

                                                                                                                قال صاحب تهذيب الطالب : لو استأجر رجلا على الذبح وإسماع التسمية ، فذبح ولم يسمعه ، وقال سميت ، قال بعض شيوخنا : لا شيء له من الأجرة لفوات الشرط ، ولا يغرم الذبيحة ، وقال بعض شيوخنا : له تغريمه ، وقال أبو عمران : وهي مجزئة ; لأنه إن أسرها ، فالسر كالعلانية فيها ، وإن نسي ، فنسيانها لا يقدح ، ولا يظن بالمسلم غير ذلك إلا أن تكون الشاة للبيع ، فينقصها ذلك من أجل تورع الناس ، فله ما نقص ، وقال أبو عمران أيضا : إن كانت أجرة الإسماع أكثر من أجرة السر ، فله أجرة المثل ، وفي الكتاب : الذابح لغير القبلة تؤكل ذبيحته ، وبئس ما صنع ، ويسمي الله عند الذبح ، وليقل : بسم الله ، والله أكبر ؛ لقوله - عليه السلام - ذلك ، وليس موضع الصلاة على النبي ، عليه السلام .

                                                                                                                قال اللخمي : يكره الذبح لغير القبلة ، فإن فعل أكلت عند ابن القاسم ، وقال محمد : تؤكل إلا أن يكون متعمدا فتكره ، وقال ابن حبيب : إن تعمد حرمت ، وكذلك قال مالك قياسا على التسمية ، والفرق للمذهب : أن الاستقبال أخف من التسمية لعدم دلالة النصوص عليه في الكتاب والسنة بخلاف التسمية ، تظافرت النصوص على الأمر بها ، وإنما الذبيحة لا بد لها من جهة ، فاختير أفضل الجهات ، وهي جهة الكعبة ، والفرق بينه وبين الاستقبال للبول ، وإن كان الدم نجاسة كالبول وجهان : أن الدم أخف [ ص: 136 ] تنجيسا لأكل قليله والعفو عن يسيره ، وأن الذبائح في حبسها قربات بخلاف البول ، وأيضا البول تنضاف إليه العورة .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية