الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                        السنن الكبرى للنسائي

                                                                                                                        النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        7362 - أخبرني قريش بن عبد الرحمن - باوردي - قال : حدثنا علي بن الحسن قال : أخبرنا الحسين هو ابن واقد ، قال : حدثني أبو الزبير ، قال : حدثني عبد الرحمن بن الهضاب ، ابن أخي أبي هريرة ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : إن رجلا أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا نبي الله إني زنيت ، قال : أي ويحك ، وهل تدري ما الزنا ، قال : نعم يصيب الرجل من المرأة التي لا تحل له كما يصيب من أهله ، فقال له : انطلق فرده فمر برجل يقال له الهزال ، فقال : ألم تر أني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا نبي الله إني قد زنيت ، فقال لي : أي ويحك وهل تدري ما الزنا ؟ قلت : نعم ، يصيب الرجل من المرأة التي لا تحل له كما يصيب من أهله ، وإنه ردني ، فقال له : عد إليه فأتاه ، فقال له : يا نبي الله إني زنيت ، قال : أي ويحك وهل تدري ما الزنا ؟ قال : نعم يصيب الرجل من المرأة التي لا تحل له كما يصيب من أهله ، فقال له : انطلق فرده ، فأتى الهزال فقال له : عد إليه فعاد إليه ، فقال له : يا نبي الله إني [ ص: 498 ] قد زنيت ، قال : أي ويحك ، وهل تدري ما الزنا ؟ فقال مثل ذلك ، فرده ، فأتى الهزال ، فقال : عد إليه فعاد إليه الرابعة ، فقال : يا نبي الله قد زنيت ، قال : أي ويحك ، وهل تدري ما الزنا ؟ قال نعم يصيب الرجل من المرأة التي لا تحل له كما يصيب من أهله ، فقال له : هل أدخلت وأخرجت ، قال : نعم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : تبا لك سائر اليوم ، فأمر برجمه ، وقال : أهلكه الهزال ثلاثا ، قال : فرجم ، فانتهى إلى أصل شجرة فاضطجع وتوسد يمينه حتى قتل فمر به رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالا : انظر إلى هذا الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك يردده فأبى إلا أن يقتل قتل الكلب ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم ، فمر بحمار ميت شائل رجله ، فقال : يا هذان تعاليا ، فكلا ، قالا : يا نبي الله ، وهل أحد يأكل من هذا ، قال : ما نلتما قبل من أخيكما كان أشد من هذا ، والذي نفسي بيده لقد رأيته بين أنهار الجنة ينغمس ، قال : يعني يتنعم .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        الخدمات العلمية