الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال : إذا قال له علي بضعة عشر فهو ثلاثة عشر ; لأن البضع من الثلاثة إلى التسعة فيلزم الأقل ; لأن الأصل براءة الذمة .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال : إذا قال لفلان علي ألف درهم ، ولفلان أو فلان ، فنصف الألف للمقر له أولا ، والنصف الباقي للمشكوك فيهما ; لأن الشركة بين اثنين تقتضي النصف ، ووقع الشك فيمن يكون شريكا له فيكون الباقي بينهما .

                                                                                                                [ ص: 282 ] فرع

                                                                                                                قال : إذا قال لفلان علي ألف وإلا فعبدي حر ، لزمه الألف ; لأن تقديره وإن لم يكن له علي ألف فعبدي حر ، فعلق العتق على كذبه فأكد صدقه فيلزمه الألف .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال : إذا قال له علي دينار ولم يقل جيد ولا ردئ ولا وازن ولا ناقص ومات لزمه جيد وازن بنقد البلد كالبيع والإجارة ، فإن اختلف نقد البلد قال ابن عبد الحكم : يلزمه من أي الأصناف شاء ، ويحلف إن حلفه المقر له ، وقال الأبهري : يلزمه الورثة ، وسقط النقد عدلا بين الفئتين ، وفي الجواهر : له علي درهم عشرة منه تعادل تسعة مثاقيل ، وهي دراهم الإسلام ، فإن فسر بالناقص قبل منه وإلا فلا ، إلا أن يكون التعامل به غالبا وكذلك مغشوش وتقبل الفلوس .

                                                                                                                تنبيه ليس الدرهم والمثقال نصا في النقدين بل هما وزنان معروفان ، والموزون قد يكون نقدا أو طيبا أو غيرهما وكذلك الدينار ليس نصا في الوزن المخصوص ، بل يصدق على الصغير والكبير لغة ، كما أن المثقال يصدق على الذهب وغيره ، فاعلم ذلك وقد تقدم ، خالف ( ش ) وغيره في الحمل على السكة المعروفة ، وفرقا بأن البيع سبب ينزل على ما قارنه ، والإقرار دليل سبب متقدم معه ، وقع في بلد آخر لا يعلم حاله ، فيقبل تفسيره ، وهو الأنظر .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية