لجوؤك إلى الله ارتفاعٌ إليه ، واتباعك للشيطان ارتماء عليه ، وشتان بين من يرتفع إلى ملكوت السماوات ، وبين من يهوي إلى أسفل الدركات 


محور الحج  »   الحج والعمرة مواقيت الحج والعمرة » المواقيت المكانية للحج والعمرة (152)

 
رقـم الفتوى : 249493
عنوان الفتوى: من أين يحرم من أراد العمرة إذا ذهب إلى المدينة أولا؟
السؤال

أنوي أداء فريضة العمرة، وسأتوجه في البداية من الرياض إلى المدينة المنورة، وأقيم بها يوما واحدا دون بيات، ثم أتوجه إلى مكة لأداء العمرة. فمن أين أحرم؟

الفتوى

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

فما دمت ستذهبين أولا من الرياض إلى المدينة، ثم إلى مكة، فإنك تحرمين من ميقات أهل المدينة، وهو ذي الحليفة، والمسمى حاليا بأبيار علي , وذلك أن من مر على المدينة، وهو من غير أهلها، وقصد مكة محرما، فإنه يحرم من ميقاتها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما عين المواقيت { فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ } , جاء في شرح مختصر خليل للخرشي :
يَجِبُ إحْرَامُ النَّجْدِيِّ وَالْعِرَاقِيِّ وَالْيَمَنِيِّ وَسَائِرِ أَهْلِ الْبُلْدَانِ ...إذَا مَرَّ بِالْحُلَيْفَةِ أَنْ يُحْرِمَ مِنْهَا إذْ لَا يَتَعَدَّوْنَهَا إلَى مِيقَاتٍ لَهُمْ .. اهــ .

وقال ابن قدامة في المغني : وَهَذِهِ الْمَوَاقِيتُ لِأَهْلِهَا، وَلِمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا مِمَّنْ أَرَادَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً , وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا فِيهَا مِيقَاتٌ فَهُوَ مِيقَاتُهُ، فَإِذَا حَجَّ الشَّامِيُّ مِنْ الْمَدِينَةِ فَمَرَّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَهِيَ مِيقَاتُهُ، وَإِنْ حَجَّ مِنْ الْيَمَنِ فَمِيقَاتُهُ يَلَمْلَمُ، وَإِنْ حَجَّ مِنْ الْعِرَاقِ فَمِيقَاتُهُ ذَاتُ عِرْقٍ. وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ مَرَّ عَلَى مِيقَاتٍ غَيْرِ مِيقَاتِ بَلَدِهِ صَارَ مِيقَاتًا لَهُ. اهــ

والله تعالى أعلم.
 

المفتـــي: مركز الفتوى
 
 
1438 هـ © Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة