الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابني ضعيف التواصل مع من حوله، فكيف يمكنني أن أساعده؟

السؤال

السلام عليكم..

ابني ليس لديه أصدقاء، ولا يلعب معه أحد، وهذا يحزنه كثيرا ويبكيه، وكثيرا ما يرفض الذهاب إلى البستان لهذا السبب، فكيف لي أن أساعده وأشجعه؟ فربما هو ضعيف التواصل، فهو عصبي قليلا، وضعيف الكلام، ولا يوجد حولنا أطفال لكي يلعب معهم، ونحن لا نخرج كثيرا، وليس لدينا علاقات اجتماعية سوى أهلي وأهل زوجي، وجميع أطفالهم صغار للعب معهم، وبيتنا على الشارع الرئيسي، مما يمنعهم من الخروج، وحالتنا لا تسمح لنا بشراء الألعاب لهم، وليس لدينا ساحة أو حديقة للعب.

كما أن منزلنا يخلو من الحوار، فأنا وزوجي قليلي الكلام، ولا نعطيهم حقهم في الحوار أو اللعب، وليس لدينا نوادي أو حتى أخصائيين لعرض مشكلتنا ومساعدتنا، فيمضي أغلب وقته على التلفاز، أو على الكمبيوتر هو وأخوه الذي يكبره بسنة، فهم دائمو الشجار، وأنا أعتقد أن هذا سببه الرسوم المتحركة العنيفة التي يتابعونها.

أرجوكم لا تبخلوا علي بالرد، ولا تقولي لي اذهبي إلى طبيب، أو اقرئي كتبا، لأن هذا غير متوفر لدينا.

وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكرا لك على التواصل معنا والكتابة إلينا، ولن نقول لك اذهبي إلى طبيب، أو اقرئي في كتاب..

طبعا كنت أحب أن أعرف عمر ولدك، لأن موضوع النمو الاجتماعي يختلف بحسب عمر الشخص، وهنا تفاوت في المراحل العمرية.

إن النمو الاجتماعي عند الأطفال والأبناء يعتبر من جوانب النمو الهامة في حياة الطفل أو الشاب المراهق، وخاصة المراهقة بعد 15 من العمر.

وتبقى مهمة النمو الاجتماعي من مهمات الوالدين في توفير الظروف الطبيعية لتيسير هذا النمو، من خلال فتح المجال للأبناء في اللقاء بالآخرين من صغار وكبار، من أجل أن يتعلم بعض المهارات الاجتماعية، ومن أجل أن ينمي هذه المهارات، من خلال الاحتكاك الطبيعي مع الناس.

طبعا جلوس الأبناء على النت، أو اللعب بالألعاب الالكترونية، إنما هو عرض وليس لبّ المشكلة، فإذا كان أبناؤك لا يلعبون، ويجلسون على النت، فما هي الظروف المتاحة لهم للقاء الآخرين، وأين هم هؤلاء الآخرين للتعامل معهم والاحتكاك بهم.

ومن هنا نستنتج أن حلّ هذه المشكلات ليس في العلاج أو القراءة، وإنما من خلال تنسيق بعض الأنشطة الأسرية والاجتماعية التي تتيح للأبناء - أبنائك وأبناء الأسر الأخرى القريبة منك – التواصل، ومن المعروف عن المجتمع الفلسطيني أنه مجتمع حيوي ومتفاعل بشكل ممتاز، وأفضل بكثير من بعض المجتمعات الأخرى.

حاولي أن تلتقي ببعض الأسر الأخرى، والحديث في أهمية إيجاد فرص طبيعية للقاء الأبناء ببعضهم البعض، مما يعينهم على النمو الاجتماعي المناسب.

حمى الله أولادك، ويسّر لك سبل التواصل الاجتماعي.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً