الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد الحادث بفترة لا زالت آلام الرقبة، فهل هو شيء طبيعي؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نشكر لكم تواصلكم معنا ووجود الموقع، أنا شاب عمري 18 عاما، في السنة الأخيرة في الثانوي، قصتي تبدأ حيث حصل لي حادث سير قبل سنة، وكانت رقبتي تؤلمني -حتى الآن- وكانت لدي دوخة بسيطة، ذهبت مع الوقت، لكن أشعر أني لست في نفس تركيزي وتمييزي قبل الحادث، فتعايشت مع الأمر، ولكن قبل تقريبا شهرين جاءتني دوخة شديدة قليلا، ورقبتي تؤلمني دون أن أحركها، ذهبت لطبيب مخ وأعصاب، وفعلت رنينا مغناطيسيا لرقبتي، فقال: العضلات مشدودة، وأعطاني مرهما لرقبتي، ولكن مازال ألم الرقبة موجودا، ومنذ شهر جاءتني دوخة شديدة جدا، وضعف في التنفس، وخفقان قوي، وأدركت أنه الموت لا محالة، حتى خفت الأعراض، وذهبت للمستشفى، وقال الدكتور: التهاب بسيط في الحلق! والآن أشعر أني لا تركيز لدي، ولا أتذكر جيدا، وعيناي فيها تشويش (أرى سوادا) حتى أني يئست من نفسي، ومهموم طوال الوقت.

أرجو من الله ثم منكم الحل في حالتي، شاكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فهد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

هذا ما يسمى بـ whiplash، وهي آلام الرقبة التي تنجم عن الرض أثناء حصول حادث سيارة، ويتم رض السيارة من الخلف، فيحصل ارتجاع للرقبة إلى الخلف ثم إلى الأمام، وتكون عادة الأعراض إما مباشرة بعد الحادث، أو بعد عدة أيام، وفي معظم الحالات تتحسن الأعراض وتزول خلال عدة أسابيع، وبعضهم تستمر معه الأعراض عدة شهور، إلا أن 15-20 % قد تستمر الأعراض معهم لأطول من ذلك، ويقدر عدد الناس الذين تختفي الأعراض عندهم خلال سنة من الرض 70% و80% خلال سنتين، وبالإضافة للألم فإن الكثير من المرضى يشكون من أعراض أخرى، مثل ضعف الذاكرة، وقلة التركيز، وطنين في الأذن، والتعب والإعياء، والإحساس بزغللة في العينين، ويشعر البعض بالإعياء والتعب والإرهاق.

الحمد لله أن الصورة كانت طبيعية، وهذا يطمئن، ويكون العلاج بالعلاج الطبيعي للرقبة، وأحيانا بحقن إبر كورتيزون مع مخدر (بنج) موضعي في المناطق المؤلمة، ومن ناحية أخرى يجب تناول المسكنات، وأحيانا يتم إعطاء الأدوية التي تعالج الاكتئاب، وهي بحد ذاتها أيضا تساعد على تخفيف الألم، ومن الأدوية المسكنة التي يمكن تناولها:

- Tilcotil 20mg مرة واحدة في اليوم.
- Mobic 15 mg حبة واحدة يوميا.

ويمكن أيضا تناول دواء يساعد على تخفيف الألم والاكتئاب، وهو: Cymbalta 30mg.

وعلى كل حال يفضل مراجعة إحدى العيادات التي تسمى عيادات الألم Pain Clinic، وسيقوم الطبيب بتحويلك للعلاج الطبيعي، وإعطائك الأدوية التي تساعدك على تخفيف الألم، وإن لزم إعطاؤك حقنا موضعية في الرقبة.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة، ولا تنس قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (داووا مرضاكم بالصدقة).

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً