الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل احتقان البروستاتا يسبب أعراضاً في البول؟

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب أبلغ من العمر21 عاماً، أعاني منذ سنوات عديدة -تقريبا 10 سنوات- من تقطير في البول، بدأ خفيفا، واعتقدت أنه بسبب عدم ترددي على دورة المياه كثيرا، خاصة في الأماكن الغير مهيئة بشكل جيد، فكنت أحبس البول لمدة طويلة، قد تصل لـ 12 ساعة.

أما الآن فأحياناً أحبسه يوماً كاملاً، وكل هذا من أجل الحفاظ على طهارتي، فبدأت ألاحظ بأني عندما أتأخر في التبول يتكون شيء ما، يماثل طبقة على رأس القضيب، حيث ألاحظها عند بدء التبول.

بدأت في ممارسة العادة الخبيثة قبل 6 سنوات تقريباً، وأنا متوقف عنها منذ شهر تقريبا، لكن أشعر ببعض الآلام التي تأتي أحيانا، وتذهب أحيانا أخرى في منطقة الشرج، أتذكر أني يوما ما سمعت بأن البروستاتا قد تتأثر بفعل تلك العادة، فأحببت التأكد من ذلك بنفسي، فأدخلت أصبعي بعد أن وضعت عليه الصابون لأتحسسها، وأشعر أن الألم له علاقة بهذا الفعل، علما بأن الخصية اليسرى لدي كبيرة بعض الشيء من فترة بعيدة، وأحس بألم أحيانا فيها.

أعتذر على الإطالة في الموضوع، ولكني بدأت أفقد كثيرا من طاقتي الجسمية والذهنية؛ منذ قرابة الـ 5 سنوات، وتأثرت دراستي بذلك، لكن أبشركم -بحمد الله- أني بدأت ألاحظ التحسن منذ التوقف عن العادة.

أذكركم: حياتي الاجتماعية قد تأثرت بسبب التقطير.

أرجو أن ترشدوني للحل.

جزاكم الله عني كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عادة ما تكون هذه الأعراض بسبب احتقان البروستاتا، واحتقان البروستاتا ينتج عن كثرة الاحتقان الجنسي، أو كثرة تأجيل التبول، أو التهاب البروستاتا، أو الإمساك المزمن، أو التعرض للبرد، حيث إن احتقان البروستاتا يؤدي إلى شعور غير مريح في منطقة العجان (بين الخصية وفتحة الشرج) والأماكن المحيطة بها بسبب امتلاء البروستاتا بالدم.

كما أن احتقان البروستاتا يؤدي إلى حجز قطرات من البول في عنق المثانة، وبالتالي يكون هناك شعور بعدم الإفراغ الكامل، بالإضافة إلى نزول البول على شكل خطين، ويمكن أن تنزل هذه القطرات في أوقات غير مناسبة، أو تسبب الشعور بالرغبة المتكررة للتبول، كما أن احتقان البروستاتا يؤدي إلى زيادة إفراز المذي والودي مما يؤدي إلى نزولهما في أي وقت، كذلك يزيد الاحتقان من سرعة القذف.

لا بد من الابتعاد عما يثير الغريزة، والمسارعة في تفريغ المثانة عند الحاجة لذلك، وتفادي التعرض للبرد الشديد أو الإمساك، ويمكن تناول علاج يزيل احتقان البروستاتا مثل: (Peppon Capsule) كبسولة كل ثمان ساعات، أو البورستانورم، أو ما يشبههما من العلاجات التي تحتوي على مواد تقلل من احتقان البروستاتا مثل الـ (Saw Palmetto) والـ (Pygeum Africanum) والـ (Pumpkin Seed) فإن هذه المواد طبيعية، وتصنف ضمن المكملات الغذائية، وبالتالي لا يوجد ضرر من استعمالها لفترات طويلة (أي عدة أشهر) حتى يزول الاحتقان تماما، والابتعاد عن الاستمناء ليس كافيا، ولكن لا بد من الابتعاد عما يثير الغريزة.

لا بد من التبول بصفة دورية؛ لأن تعود حبس البول يؤدي إلى زيادة حجم المثانة البولية مما يفقدها قدرتها على الانقباض مع الوقت، من الطبيعي كون إحدى الخصيتين أكبر من الأخرى، لكن قد يكون سبب التضخم وجود دوالي، أو قيلة مائية، أو التهاب بالخصية، وبالتالي لا بد من فحص الخصية للتأكد من ذلك.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً