الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحسنت إليهم فأساءوا الظن بي .. ماذا أفعل؟

السؤال

أنا مقيم في دولة أخرى منذ حوالي 3 سنوات، وبعيد عن أهلي.

قبل فترة تعرفت على عائلة محترمة -عرب الأصل- وساعدتهم، ووقفت معهم بأشياء كثيرة؛ كاللغة؛ لأنهم جدد في البلد، اعتبرتهم مثل أهلي وأكثر، وإذا اشتريت أي شيء آخذ لي ولهم، ليس لأني كثير المال، لا، ولكن لأني أعتبرهم مثل أهلي.

أسافر أحيانا وآتي لهم ببعض الهدايا، وفي فترة انقطعت عنهم، ولم أعرف عنهم أي خبر، وبعدها اتصلوا بي؛ لأني كنت خارج المنزل في منطقة بعيدة.

هذه العائلة عندها بنت أصغر مني ببضع سنوات، وعندما رجعت أخذت لها شيئا بسيطا (هدية)؛ لأني أعتبرها كأختي، وعندما وصلت بيتي بعد السفر ذهبت إليهم، وكان هناك نوع من الاحترام والحديث.

تقدمت إلى والدة البنت، وأعطيتها الهدية، وأخبرتها أن هذه لبنتها، فتقبلت الأمر بكل سعة صدر، وفي اليوم التالي جاءت الوالدة وقالت لي: أنت لا تخجل، لا تستحي! قلت لها: ماذا حدث؟ قالت: من أين تعرف ابنتي؛ لكي تأتي لها بهدية؟ أخبرتها: أنها -وأقسم بالله- مثل أختي، وأنتم عائلتي أيضا، فلم تصدقني.

أصبحت أفكر: هل هذا الأمر لأني طيب مع أناس لم يستحقوا الاحترام، أم لأني شخص طيب؟ أهكذا يكون الرد من الآخرين؟

طبعا أنا لا أصاحب أي شخص كان؛ لأنه ليس كل أحد يستحق احترامي، لكن لأن هذه عائلة أحببت أن أساعدهم، فتفاجأت بردهم لي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ authman حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابننا الفاضل- في موقعك، ونشكر لك مساعدة الناس، ونبشرك بمعونة رب الناس، ونثني على السؤال، ونسأل الله أن يصلح الأحوال، وأن يحقق لنا ولكم في طاعته الآمال.

أرجو ألا يأخذ الموضوع أكبر من حجمه، ولا تستغرب من كلام والدة الفتاة؛ لأن معظم الناس يفهمون ما فهمتْه عندما يتكلم شاب، أو حتى يسأل عن فتاة، فكيف إذا جاء بهدية مخصصة ومحددة؟! ولكل أسرة معاييرها، وللشرع قواعده وضوابطه، وربما أرادت الأم أن تعلم إن كان هناك نوع تواصل بحكم قربك وخدماتك للعائلة.

أرجو أن يكون ردك واضحا وهادئا، وسوف يظهر لهم الحق، وانتبه في علاقاتك، ولا تتوقف عن مساعدة الآخرين لأجل هذا الموقف، وتفهم قيم وعادات الشعوب، واجعل ارتباطك برجال البيت.

وهذه وصيتنا لك: بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، وأرجو أن تعلم أن الذي حصل أمر عادي، وبما أن السؤال كان بعد استقبال الهدية والفرح بها؛ فإنها تريد أن تطمئن هل هي مجرد هدية أم الأمر أكثر؟ وهل هناك علاقة خاصة، أم هي مجرد هدية لفرد في أسرة بينكم تعارف وخدمات؟ وهل...؟

نكرر الترحيب بتواصلك، ونشكر لك الاختيار للموقع، ونسعد بمزيد من التوضيح والاستمرار، ونسأل الله أن يوفقكم لما يحبه ويرضاه.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • تركيا authman

    شكرآ لك ياشيخ الله يحفظك

  • مصر صابرين عبد الله

    أنا شخصيا كنت أعرف (ناظرة الحضانة بمدارس الجولف) اسمها (رانيا حسنى صلاح الدين محمد). المفروض أنها مربية أجيال محترمة. تقول لأبنتى فى عيد ميلادها الثانى (يا رقاصة يارقاصة يا رقاصة, الرقاصة مستنية النقطة!!!). و زوجها المفروض انه (المهندس المحترم) يقول لأبنتى وهى لم تتجاوز العام والنصف وهى رضيعة (شلأ)!!!.و أبوها (الحاج) يقول لابنتى الرضيعة وقتها (يا رقاصة يارقاصة يا رقاصة ياللى ملاقتيش أب يربيكى؟؟؟). المصيبة أنها تبرر هذا بالهزار!!. فلماذا لم تهزر هكذا مع ابنتها؟؟؟!!. برغم ابداء استيائى من هذه الألفاظ والاسلوب المصاحب لها لأبوها الحاج. وخصوصا أننى لم يصدر منى أى حرف فى حق ابنتها البالغة من العمر الثامنة وقتها وهى التى كانت تفتح الحقائب والادراج و تأخذ ما تراه فيها !!. و تفتح الابواب المغلقة على بلا استئذان!!, و تتدخل و تنقل كلام من الخطورة بمكان على سنها أن تعرفه!!!. ولا تحترم من هم أكبر من أمها وأبيها؟؟. مهما بلغت بخطأ كل هذه الأفعال؟؟؟. وهى المفروض الطفلة لا أجد فى وجهها براءة الاطفال المفترض وجودها فى مثل هذا السن؟؟؟!!. فلا تنخدعوا مثلى فى هذه الشخصية هى و أهلها كما انخدعت انا. المهم أخلاق المدرسين الذين يعلمون أبنائنا قبل عملهم كمعلمين لهم. و حسبنا الله و نعم الوكيل.

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً