الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مقصر في صلاتي وأمارس العادة السرية.. ساعدوني

السؤال

أنا طالب في الثانوية العامة، بعد شهر سيكون الامتحان، ومشكلتي إدماني للعادة السرية والأفلام القبيحة، ولم أستطع تركها منذ أربع سنوات حتى الآن، أحس أن الله غاضب علي! وأيضًا مقصر في الصلاة، أصلي، لكن غالبًا في البيت، ودائمًا متردد، وأذهب لدروس كثيرة، ولا أجد وقتًا لأذاكر. حياتي تعقدت وأتمنى أن أوفق لمجموع عالٍ، وأكون فخرًا للوالدين، فهل من مساعد؟ وهل من مجيب؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كريم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

النظر في الأفلام الإباحية واستخدام العادة السرية، وكذا التقصير في أداء الصلاة كلها منكرات وذنوب عظيمة، يجب عليك التوبة الصادقة منها محققًا شروط التوبة، وهي:
- الإقلاع عن فعل الذنب نهائيًا.
- الندم على فعله سابقًا.
- العزم على عدم العودة إليه مستقبلاً.
مع الإكثار من الاستغفار وفعل الطاعات والقربات، حتى يغفر الله لك ما سلف من ذنوب، ويقبل توبتك.

وإحساسك أن الله غاضب عليك إحساس حقيقي؛ لأن الله لا يحب المعاصي ويكره أصحابها ويغضب على من فعلها، ولكنه سبحانه يفرح بتوبة العبد ورجوعه إليه، واستغفاره ودعائه.

ولذلك شرع للناس التوبة مهما أسرفوا في المعاصي، فقال سبحانه: {قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسرَفوا عَلى أَنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَحمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ ، وَأَنيبوا إِلى رَبِّكُم وَأَسلِموا لَهُ مِن قَبلِ أَن يَأتِيَكُمُ العَذابُ ثُمَّ لا تُنصَرونَ} [الزمر:٥٣، ٥٤].

فمهما أذنب الإنسان وأسرف في الذنوب، فإن الله أمره ألا يقنط من رحمته، وأن يسارع إلى التوبة والإنابة والرجوع إليه سبحانه.

وقولك: إنك لا تقدر على ترك الذنب قول باطل، وهو من تزيين الشيطان لك حتى يجعلك تستمر في الذنب فتكون من أصحاب النار.

بل ثق أنك قادر على ذلك، وكن شجاعًا قويًا في اتخاذ قرار التوبة والاقلاع عن الذنوب، وستجد أن ذلك سهل بإذن الله سبحانه.

فقط تحتاج إلى صدق الإرادة وقوة العزيمة، فحاول وشجع نفسك وستنجح بإذن الله.

وخذ بهذه النصائح التي ستساعدك على ذلك بإذن الله:
1. أقبل على الله بصدق واعزم على التوبة بإخلاص، وابتعد عن هذه المنكرات واحرص على أداء الصلوات.

2. ابحث لك عن رفقة صالحة تعينك على الطاعة، وابتعد عن رفقاء السوء الذين يزينون لك المعاصي والمنكرات.

3. نظم وقتك حتى تستطيع أن تقوم بواجباتك واهتم بدراستك ومذاكرتك.

4. اعلم أن المعاصي سبب من أسباب الكسل وقلة الفهم، وأن الطاعات سبب من أسباب النشاط والفهم.

5. تخلص من كل أسباب المعاصي، من أجهزة وأفلام ورفقة سيئة، واختلاء بنفسك ونحوها.

6. عليك بالدعاء والاطِّراح بين يدي الله سبحانه، والبكاء من خشيته وخوف عقابه.

7. أكثر من التسبيح وقراءة القرآن، والاستغفار والذكر، حتى تشعر براحة في نفسك، وانشراح في صدرك.

8. اطلع على الآثار السيئة للعادة السرية ومشاهدة الأفلام الإباحية؛ فإن لها آثارًا وخيمة على الصحة في الدنيا، واستحقاقًا لغضب الله ومقته في الآخرة إذا لم تتب منها، وفي موقعنا الكثير من المواد التي توضح ذلك.

وفقك الله لما بحب ويرضى.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً