الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مللت من فقر زوجي العاطفي!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا متزوجة منذ ١٤سنة؛ وعندي بنتان، مشكلتي في زوجي أنه غير رومانسي، لا أسمع منه كلمة حلوة إلا وقت العلاقة، لم يجلب لي هدية أبدًا، دائمًا أتخيل أنه سيفاجئني، مللت منه ومن فقره العاطفي، تكلمت معه يقول كلمة حلوة وبعد يوم يرجع لسابق عهده.

يسافر ثلاثة شهور للعمل ويعود دون أن يجلب معه شيئًا، ولا يقول اشتقت لكم، لا يشعرني بأنوثتي، مللت منه وكرهته، أشعر بأنه أفسد حياتي.

شكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Hana حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا وأختنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك وأن يُصلح الأحوال، وأن يُقدّر لك الخير، وأن يُحقِّق لنا ولكم في طاعته السعادة والآمال.

نحن نتفهم مشاعرك ونشكر لك التواصل، ونحيي حرصك على إيجاد حل، وندعوك إلى المبادرة والحرص على إسماعه الجميل من الكلمات، وتسليط الأضواء على ما فيه من إيجابيات، حتى ولو كانت قليلة، إذ من الإنصاف أن ننظر في الإيجابيات أيضًا، ويؤسفنا أن نقول إن من الرجال من لا يُحسن التعبير عن حبه وشوقه لأهله، ولكن ذلك لا يعني أنه لا يحب ولا يشتاق، وعليه فلا بد من السعي في تطوير مهارات التواصل لك وله.

وإذا كان زوجك يُسمعك جميل الكلمات في اللحظات الخاصة فأظهري له الفرح، وبادليه بأجمل منها، ثم اطلبي منه المزيد، واعلمي أن كثيراً من الرجال لا يعرفون احتياج المرأة للتعبير اللفظي عن الحب، بالإضافة إلى صور التعبير الأخرى.

وأرجو أن تعلمي أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الصبر، والاستمرار في المحاولات، وقد لاحظت أنه أسمعك كلمة حلوة بعد يوم من كلامك معه، وهذا أيضًا يُبشّر أن الأمر قابل للتحسّن، وسوف نكون سعداء لو تواصل معنا لنحاوره حول هذه القضية، ومن الرجال من يتأثّر بكلام وتوجيهات إخوانه من الرجال.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، وننصحك بأن لا تقابلي تقصيره بالتقصير، ولكن اقتربي منه، ونسأل الله لكم التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً