الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كنت متفوقة في الدراسة وفجأة تغير حالي للأسوأ، فهل هي عين؟

السؤال

السّلام عليكم ورحمة اللّه تعالى وبركاته

أنا تلميذة مقبلة على شهادة البكالوريا هذه السنة، وكنت من المتفوقات في السنوات الفائتة، كنت دائماً الأولى على صفي، حتى إني بلغت المرتبة الأولى في المدرسة، كان يضرب بي المثل في الدراسة؛ لأني كنت أحبها حتى ولو كانت متعبة كنت أستلذها، لكن هذه السنة تغيّر الأمر، لا أدري ماذا حصل؟!، ففي سنة واحدة فقط أصبحت لا أطيق الدراسة بلا سبب واضح، وانخفضت درجاتي بشكل مخيف، حتى إني تحصلت على علامات كارثية، خاصة في الرياضيات التي كانت المادة التي كنت أتحصل فيها على العلامات الكاملة، وتم استدعائي لاجتياز (أولمبياد الرياضيات) بسبب ذكائي في تلك المادة آنذاك.

هذه السنة أصبحت كلما أنوي الدراسة يثقل رأسي وأحس أن هناك شيئاً ثقيلاً في رأسي ، ويشوشني، وأنسى بسرعة كبيرة، وأحس بضيق في التنفس، وحركة مفرطة، وتعب، وغضب عند الدراسة.

عند اجتيازي للامتحانات كنت دائماً أحس بأن هناك شيئاً في رأسي يعوق تفكيري، ويشوشني، لدرجة الإحساس بأني لا أستطيع التواصل مع عقلي، حدث وأن استمعت للرقية الشرعية على منصة يوتيوب، قبل أول امتحان اجتزته هذه السنة، أحسست بشعور غريب، دوخة، وشعور بالقيء والغثيان، لكن ليس مثل الناتج عن الأكل، كأني أريد أن أستفرغ شيئاً لكنه ليس أكلاً، وشعرت كذلك بضيق بالتنفس، وعندما ذهبت لاجتياز الامتحان، شعرت بتصلب في جسمي، خاصة رأسي وفكي، وتعرق في يدي؛ لدرجة أن القلم كان ينزلق، ويتشتت ذهني، كأن هناك صوتاً يتكلم في رأسي، لا أعرف كيف أفسر الشعور بالضبط؟

كذلك أصبحت ثقيلة الفهم لدرجة أني لا أفهم أبسط الأسئلة، وأخطئ في أسئلة تافهة، هذا ما أصبح يستغرق مني وقتاً كبيراً في أسئلة يسيرة.

المهم ضاق صدري من هذه المشكلة، وأصبحت أبكي دائماً، خاصة أني كنت المتفوقة طول مسيرتي الدراسية، وعندما وصلت السنة النهائية تقهقرت، أحس أنه قد أصابني نوع من العين، خاصة أني كنت دائماً محط أنظار في المدرسة، حصل هذا التغير في وقت خيالي، في العطلة الصيفية فقط، حيث إن الأمر بدأ في العطلة بإحساسي أني إنسان بلا قيمة، ولا هدف، وكل ما أردت فعله هو عدم التفكير.

أحس بالحزن، لكني مؤمنة بقدرة الله عز وجل على تغيير أموري للأفضل بعون اللّه، فاللّه قادر على كل شيء، فكيف أتغلب على هذه الحالة؟ وهل هذا نوع من العين؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ياسمين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يبارك فيك وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يصلح حالك، وأن يعيدك أفضل مما كنت عليه.

أختنا الكريمة: ما حدث معك هو عارض، وإن شاء الله يزول، فالأعراض التي ذكرتها مع تسلسل الأحداث يفيد أن هذا قد يكون عينًا أو حسدًا، وهذا موجود وعلاجه كذلك ميسور، لكن قبل العلاج دعينا نؤكد على أمر هام وهو:

- وجوب الإيمان بأن الضار والنافع هو الله وحده، ولو اجتمعت الأمة على إلحاق الضرر بمن لم يكتب الله عليه ذلك ما استطاعوا فعل شيء، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ: (يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ)، قال الترمذي رحمه الله: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ"

عليه فالمؤمن -أختنا الكريمة- يعتقد أن البشر لن يقدروا على ضره أو نفعه، وقد قال الله تعالى: (وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) {يونس:107}، أما غيره فلا ينفعون ولا يضرون إلا بإذن الله، فإذا وقع الضرر فلأن الله كتبه على ابن آدم اختباراً له، هذا مهم جدًّا في البداية.

ثانيًا: العين -أختنا- حق، ولها تأثير لا يقع إلا بإذن الله تعالى، وقد دل على ذلك القرآن والسنة، فمن القرآن ما قاله الله على لسان يعقوب عليه السلام: (وَقَالَ يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ)، والحكمة في ذلك كما قال أهل العلم: خوفًا عليهم من العين، كذلك قول الله: (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) أما السنة فما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا) رواه مسلم.

ثالثًا: علاج العين أو الحسد أو غيره وارد في السنة، وله صفته، وقد قالت عائشة رضي الله عنها: "كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغسل منه المعين" فإذا علمت العائن أو شككت فيه فلا بأس أن تطلبي منه ذلك، أو تحتالي لتأخذي فضل وضوئه للاغتسال به، وعليه فالصفة الصحيحة هي الاستغسال: أي طلب الغسل ممن نظن منهم ذلك، أو الوضوء، ثم يصب ذلك الماء على المنظور إليه.

أختنا: هنا ملاحظة لا بد أن نؤكد عليها: ليس من شرط العائن أن يكون كارهًا لك، بل قد يكون محبًا لك لكنه ذكرك بخير دون أن يُبَرِّكَ عليك، وصادف أن كنت هذا اليوم ناسيةً لأذكارك، هنا يقع الحسد بأمر الله تعالى، مصداق ذلك ما رواه سهل بن حنيف أنه خرج مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى إذا كان بالخَرَّارِ دخل ماءً يغتسلُ وكان رجلًا وضَّاءً (حسن المنظر) فمرَّ به عامرُ بنُ ربيعةَ فقال: لَمْ أَرَ كاليومِ حُسْنَ شيءٍ ولا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ ( فتاة عذراء) فما لبثَ سهلٌ أن لُبِطَ به، فدعا له نبيُّ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال علامَ يَقتُلُ أحدُكم أخاه! من تتَّهِمونَه به؟ قالوا: عامرُ بنُ ربيعةَ، فدعا عامرًا ودعا بإناءٍ فيه ماءٌ فأمر عامرًا فغسل وجهَه في الماءِ وأطرافِ يدَيه وركبتَيه وأطرافِ قدَمَيْه، ثم أخذ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضَبْعَي إزارَ عامرٍ وداخلَتَه فغمَرها في الماءِ ثم أفرغ الإناءَ على رأسِ سهلٍ وأكفأ الإناءَ من دُبُرِه فأُطلِقَ سهلٌ لا بأسَ به) وفي روايةٍ (إنَّ العَيْنَ حَقٌّ) فهذا لم يكن كارهًا له، بل كان محبًا له، وعليه فلا يشترط كره العائن.

رابعًا: إن لم تشكّي في أحد، ولم تعلمي بالأمر هذا من قريب أو بعيد، فلا حرج، وننصحك ساعتها بما يلي:

1-: الأخذ بالأسباب العملية التي تؤهلك للتميز في دراستك، والاعتماد بعد الله على ذلك.

2-: تحصين نفسك بالأذكار والأوراد الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخاصة أذكار الصباح والمساء، والرقية الشرعية، وقراءة سورة البقرة كل ليلة أو على الأقل الاستماع لها.

3-: استمري على ذلك فترة على الأقل شهر، فإن شعرت بتحسن فالحمد لله، وقد كفاك الله عز وجل الشر.

استمري على هذه الرقية تلك الفترة، ونحن سنكتبها لك كاملة:

- الآيات الواردة في القرآن الكريم.
بسم الله الرحمن الرحيم { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ).

(الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ).

(إِنَّ فِي خَلْقِ السموات والأرض وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ).

(اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السموات والأرض وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ).

(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ).

(إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السموات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ).

(إِنَّ فِي خَلْقِ السموات والأرض وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السموات والأرض رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).

(أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ * وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ * وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ).

(وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ).

(وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ).

(قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى).

(وَالصَّافَّاتِ صَفّاً * فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً * فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً * إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ * رَبُّ السموات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ * إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ * لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإٍ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ * إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ).

(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).

(وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا) (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وما هو إلا ذكر للعالمين) (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا).

(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ).

- الأدعية الواردة في السنة:

- أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق.
- أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة.
- أعوذ بكلمات الله التامة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها ومن فتن الليل والنهار، ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن.
- أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، ومن شر عباده ومن شر همزات الشياطين وأن يحضرون.
- اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته.
- اللهم أنت تكشف المأثم والمغرم، اللهم إنه لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك، سبحانك وبحمدك.
- حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.
- بسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك.
- أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك.

أكثري من الدعاء -أختنا الكريمة، وثقي أن الله عز وجل سيقدر الخير لك ما لم تعجلي، نسأل الله أن يحفظك وأن ييسر أمرك.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً