الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تختص المرأة بالعطف والحنان على الأولاد دون الرجل؟

السؤال

جعل الله ما يميز المرأة عن الرجل هو عاطفتها، وله حكمة في ذلك، لكن الله يستطيع أن يجعل عقلها عقلانيًا في المواقف العقلانية، والعكس صحيح، لا يوجد أي تمني لما فضل الله به الرجال من العقل؛ لأن الله ميز المرأة بالعاطفة لأشياء معينة، ويمكن أن يميزها بالعقل والعاطفة معًا؛ مما يساعدها في تربية الأولاد وغيرها من المهام.

سؤالي الأهم هو: لو حدث ذلك، فهل يمكن أن تكون من صفات المرأة النعومة والحنان، نظرًا لأن هذا الشيء موجودًا بها دون الرجل، وليس لأن هذه هي طبيعتها؟ إذ أن الله يجعل الرجل يغلب عليه العقل والقوة البدنية، ولا يغلب عليه العاطفة أيضًا؛ لأن وظيفة المرأة تقتضي أن تكون أكثر عاطفية؛ حتى لا يأخذ الرجل وظيفتها، خاصة في العمل، المرأة عندما تغلب عليها عاطفتها تستطيع تربية أولادها، ولا تجد صعوبة نظرًا لغيابها أثناء العمل، كما يحدث مع الرجل.

هل يمكن أن تتميز المرأة بالحنان والعطف؛ لأن فيها صفات دون الرجل، وليس لأن هذه هي طبيعتها، إذ أن طبيعتها تتكون من العقل والعاطفة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ tabarak حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً بك أختنا الكريمة في موقعك إسلام ويب، ونحن سعداء بتواصلك مع الموقع، ونسأل الله أن يحفظك وأن يبارك فيك.

الأخت الفاضلة: لقد حاولنا مراراً الاجتهاد في فهم السؤال، لكن لم نصل إلى يقين جازم بما تريدين، لكن وضعنا أطراً عريضة؛ فإن كان الجواب ضمنها فالحمد لله، وإن كانت الأخرى فنرجو أن تحددي السؤال في نقاط حتى يسهل الإجابة عليه إن شاء الله:

أولاً: المرأة في الإسلام لها مكانتها التي لا يمكن لأحد أن يتجاوزها، أو يزايد على الإسلام في حقوقها، هذه الحقوق ولدت أيام كان العالم كله يموج بالعنصرية البغيضة للمرأة، جاء الإسلام مبيناً أن النساء شقائق الرجال، وأن خير الناس خيرُهم لأهله.

ثانياً: خلق الله الرجال والنساء، وجعل لكل واحد منهما أعمالاً تناط به، حتى تكون دائرة التكامل بينهما تامة، وما الاختلافات الطبيعية التي بينهما إلا خدمة لتلك الأهداف، وهذا لا يعد نقصاً في أي منهما، بقدر ما يعد تأهيلاً لهما لتحمل التبعات المكلفين بها؛ ولذا لا نقول بأن الرجال رزقوا العقل والنساء العاطفة! هذا كلام ساقط، بل نقول: بأن النساء في الجملة تميزن بالعاطفة والتعبير عنها، والرجال في الجملة تميزوا بالتحكم في العاطفة بشكل يظهر صلابتهم، ولكل وجهة هو موليها.

ثالثاً: قد تكون امرأة أعقل من رجل، وقد يكون رجل أرحم وأعطف من امرأة، وهذا لا يخرق القاعدة العامة.

وعليه: فالتمايز لا ينفي سلب صفة العاطفة من الرجل، ولا يسلب العقل من المرأة.

هذا ما ظنناه من السؤال؛ فإن كان هو فالحمد لله، وإن كان غير ذلك فنرجو مراسلتنا مرة أخرى موضحة السؤال.

وفقك الله ورعاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات