السؤال
السلام عليكم،
أنا فتاة أبلغ من العمر 16 عامًا، عندما كنت في عمر 12، كنت بالغة شرعًا، وبسبب الفراغ وجهلي، ونفسي المراهقة الأمّارة بالسوء، بدأت أتحدث مع الأولاد! ارتبطت بشاب يكبرني بخمس سنوات، أي كان عمره آنذاك 17 سنة، أحببته كثيرًا وأحبني أيضًا، وكنا نتحدث يوميًا، للأسف كان هناك الكثير من التجاوزات في الكلام، مثل الكلام الفاحش والبذيء الذي لم أفهمه آنذاك، لكنني الآن أعي مدى خطورته وسوئه.
نحن من دولتين بعيدتين عن بعضنا بآلاف الكيلومترات، لكنه كان يعدني بأنه سيأتي لخطبتي بمجرد بلوغي الثامنة عشرة، وكنت متشوقة لذلك، وبعد سنة من ارتباطنا، اكتشف أهلي الموضوع وقطعوا عني الاتصال به، كنت أرفض فكرتهم ولم أرَ أي مانع في الحديث معه، فكنت أكذب عليهم وأقول إنني لا أتحدث معه، لكنني كنت أعود لذلك مرات عدة.
في النهاية، دعت عليّ أمي بأنها لن تسامحني إذا عدت لهذا الأمر، فتوقفت، عندما عدت لأحذف الرسائل، كنت أفكر أن الموضوع حرام، وكنت أدعو لمن أحب بالهداية وأدعو لنفسي أيضًا، لا أدري إن كانت هذه توبة أم لا.
وجدت أنه كان قد أخبرني بأنه ندم وتاب، وأن علاقتنا حرام، ونصحني بألا أكلم الأولاد لأن نيتهم سيئة، قمت بحذف كل حساباتي وقطعت التواصل معه بكل الطرق، أصبحت مكتئبة وأفكر فيه دائمًا، استمر هذا الوضع بين تقلبات مع نفسي.
لا أشعر بالندم، وهذا شرط من شروط التوبة، رغم أنني أعي أن الأمر حرام وأنه إثم كبير، أخشى ألا يغفر لي ربي لعدم توبتي. في نفس الوقت، أريد أن أكون مع هذا الشخص ولم أستطع نسيانه، حاولت أن أشغل نفسي بأشياء أخرى، لكنني لم أستطع.
أريد أن نتزوج، لكنني خائفة أنه إذا تزوجنا بطريقة ما -بتدبير من الله-، سيكون زواجنا غير جائز لعدم توبتي من هذا الذنب، فهو قد تاب، لكنني لم أتُب!
مع أنني لا أتحدث مع الأولاد إلا للضرورة، إلا أن نفسي تغلبني أحيانًا، على سبيل المثال، سألت ذات يوم أحدهم عن أمور الدراسة، لكنه بدأ يتحدث عن الصحبة والحسد، ثم سألني عن مدينتي، فأجبته، لا أدري لماذا أجبته، لكنه كان يحاول الارتباط بي، فقمت بحظره سريعًا.
لهذا السبب، أشعر أنني لم أتُب لعدم شعوري بالندم، أنا في صراع مع نفسي، ما الحل؟ وإذا تزوجنا، هل سيكون زواجنا حرامًا؟ أي لا يُعتبر زواجًا بل زنا، والعياذ بالله، لعدم توبتي؟ أم يجب أن أنساه؟