السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم ووفقكم، وأعتذر على الإطالة، لكنني أثق بموقعكم، ولم أجد من حولي من يفهمني، أو يقدّم لي النصيحة الصادقة.
بدأت قصتي مع الوسواس، منذ أن كنت أعيش مع والدتي في بيت واحد، مع أخي وزوجته، قبل سنة وبضعة أشهر، بدأت ألاحظ أنهما لا يهتمان بأمور الطهارة على الإطلاق؛ فمثلًا إذا تبول أحد أطفالهما على السجاد، كانت زوجة أخي تمسحه فقط دون غسله، مع العلم أن الأطفال تجاوزوا سن السابعة، وكذلك إذا تقيأ أحدهم، كانت تنظّف الموضع مسحًا فقط دون غسيل، ورأيت منها تصرفات كثيرة على هذا النحو.
أما أخي، فأحيانًا يخرج من الحمام ويدوس بالحذاء نفسه على أرض المطبخ، علمًا أن المطبخ ليس فيه سجاد، ولا يلتفت أبدًا لطهارة المكان، ومع مرور الوقت، بدأت أنا ووالدتي نلبس أحذية مخصصة للمشي على السجاد، وامتنعنا عن الصلاة عليه، بعد أن فقدنا الأمل في نصحهم، إذ لا يستجيبون.
بعدها بدأت أرى كل شيء في البيت غير طاهر، من الدبوس إلى منشر الغسيل، إلى أدوات المطبخ، وكل شيء آخر، حتى الجدران، لأن السجاد برأيي غير طاهر، والنجاسة تنتقل منه لكل شيء.
صرت لا أجلس على شيء، حتى أتأكد من جفاف ملابسي ومكان جلوسي، وإذا أردت النوم، أرتدي ملابس فوق ملابسي، حتى لا تنتقل النجاسة إلى جسدي إذا تعرقت.
ثم بدأت ألاحظ من حولي، فوجدت كثيرًا من الناس لا يهتمون بأمر الطهارة، ومنهم أختي، التي لا يوجد في بيتها شبشب (حذاء) مخصص لدخول الحمام، ويخرجون من التواليت إلى باقي البيت بنفس النعل، بحجة أن البيت غير مفروش بالسجاد، وعندما يزوروننا، أتوسوس من أقدامهم وجواربهم.
أصبحت لا أستحم إلا عند الضرورة، وأؤجل الغُسل ليومين أو ثلاثة، لأني أخاف من دخول الحمام لما فيه من مشقة نفسية، وصرت أهمل الصلاة، حتى لا أضطر إلى الغُسل مباشرة بعد الطُّهر، مع أنني كنت من قبل محافظة على الصلوات والسنن.
أتساءل: كيف يمكن للمسلم أن يعيش مع عائلة غير مسلمة في بيت واحد إذا كان المكان مليئًا بالنجاسة؟ وكيف يمكنني التعامل مع أختي وأقاربي الذين لا يبالون بأمر الطهارة؟