الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو نحافة ورعشة في الجسم، فهل من حل لهما؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البداية -ألف شكر- على القائمين على هذا الموقع والاستشاريين الأفاضل، فجزاكم الله ألف خير وجعله الله في موازين حسناتكم.

أنا فتاة بعمر 25 سنة، ليس لدي أي مشاكل صحية -ولله الحمد- فقط أُعاني من نحافة، كما أني أشعر برعشة في جسمي عند القيام بأي مجهود، أو التركيز على شيءٍ معين، فلا أقوم بأي عمل إلا وأشعر برعشة، خاصةً في أطراف جسمي.

هذا الشيء سبب لي حرجاً شديداً، فالكل أصبح يلاحظ هذه الرعشة، فأرجو إفادتي إذا كان هناك حل لهذه المشكلة، فيتامينات أو مقويات للجسم.

علماً بأني لا أستخدم أي علاج سوى (فروز) علاجٍ لنقص الحديد، وأرجو أن تصفوا لي علاجاً لزيادة الوزن، أو فاتحاً للشهية وأكون شاكرة لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عبير نجد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك على ثقتك فيما يقدمه إسلام ويب، ونتقدم لك بالشكر والتقدير والعرفان على كلماتك الطيبة في حق القائمين على هذا الموقع، ونسأل الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.

بالنسبة للنحافة لدى الفتيات، نحن غالباً لا بد أن نعرف فيما إذا كان هناك أي عامل نفسي ساعد على حدوث هذه النحافة، أو كان السبب في استمراريتها. وأكبر سبب للفتيات أن بعضهنَّ لديهنَّ الميول لتخفيف الوزن، باعتبار أن ذلك من الرشاقة المطلوبة اجتماعياً، وقد يصل الأمر إلى التوقف عن الطعام أو محاولة القيء والاستفراغ بعد تناول الأكل.

البعض قد يمارس رياضة مكثفة أو استعمال مدرات البول أو المسهلات، كل هذه المناهج معروفة لدينا في الطب النفسي، وهي تأتي كجزء من نوع من التوجه النفسي لدى الفتاة، ويسمى تشخيصياً بـ (فقدان الشهية العصابي) أو (النحافة العصابية)، وله مسميات أخرى كثيرة.

قد أحسست بارتياح كبير، لأنني لاحظت أنك في نهاية رسالتك تريدين ما يساعدك على زيادة الوزن، وهذا جعلني أطمئن تماماً أنك لا تعانين من هذه العلة.

إذن ربما يكون السبب في حالتك هو فقط عدم إقبالك على الطعام بالصورة المقبولة، أو ربما يكون لديكم نحافة في الأسرة، ربما يكون هذا هو السبب، والأسباب الأخرى التي تؤدي إلى النحافة منها بالطبع الاكتئاب النفسي والقلق، ولا أرى أي مؤشرات تشير إلى ذلك.

هناك أيضاً سبب لا بد أن تقومي بإجراء الفحص حياله، وهو زيادة إفراز الغدة الدرقية؛ حيث إن زيادة إفرازها يؤدي إلى النحافة ويؤدي إلى فقدان الوزن، وفي نفس الوقت قد يؤدي إلى رعشة في الجسم خاصة في اليدين، هذا الفحص بسيط جدّاً، وحتى إذا كانت هنالك زيادة في الإفراز فهذا يمكن علاجه بوسائل دوائية بسيطة جدّاً.

أرجو أن تقومي بعمل فحص للغدة الدرقية، وفي نفس الوقت أود منك أن تقومي بإجراء فحوصات عامة، ويظهر أن لديك نقصاً في الدم، ولذا تتناولين أحد مركبات الحديد.

إذا كان هنالك أي نقص -الحديد وخلافه- فسيعوض - إن شاء الله تعالى –، أو حتى كما ذكرت لك إذا كانت هنالك علة في الغدة، فليس هذا مزعجاً مطلقاً.

يبقى بعد ذلك إذا كانت الغدة سليمة، ولا يحدث فيها اضطراب أو زيادة في إفرازها، ولا توجد أي علة أخرى -وأنا لا أعتقد أنه توجد علة عضوية -إن شاء الله تعالى– فأقول لك:

حاولي أن تتناولي أطعمة ذات سعرات حرارية عالية، والسعرات الحرارية تتواجد قطعاً في السكريات، وتناولها بكميات معقولة سيكون أمراً جيداً، ولكن لا بد أن يكون غذاؤك متوازناً، بمعنى أن يحتوي على شيء من البروتين والدهنيات، وكذلك مركبات الفيتامين.

توجد أدوية كثيرة لفتح الشهية، ولكني حقيقة لا أفضل هذه الأدوية كثيراً؛ لأن أحد عيوبها بعد أن يتوقف عن تناولها الإنسان قد يصاب بسوء أو ضعف شديد في الشهية، وينزل الوزن بصورة واضحة.. إذن: أنا ميال أكثر للتوازن الغذائي وأن تقومي بالفحوصات التي وصفتها لك.

بالنسبة للرعشة: إذا كان كل شيء طبيعياً فهنالك دواء يسمى تجارياً باسم (إندرال Iinderal) ويُعرف علمياً باسم (بروبرانلول Propranlol)، هو دواء بسيط جدّاً، ويُعالج هذه الرعشة، يتم تناوله بجرعة عشرة ملجم يومياً -وهذه أبسط جرعة– لمدة أسبوعين، ثم ارفعي الجرعة إلى عشرة ملجم في الصباح وعشرة ملجم في المساء، استمري عليها لمدة شهرين، ثم خفضي الجرعة إلى عشرة ملجم في الصباح لمدة شهرين، ثم يمكنك أن تتوقفي عن الدواء، لكن لا مانع من استعماله عند اللزوم.

أرجو أن تتواصلي معنا في المستقبل لإطلاعنا على نتائج الفحوصات، وكذلك على حالتك الصحية، وأنا مطمئن تماماً أن الأمر بسيط إن شاء الله، وأسأل الله لك العافية والشفاء.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً