الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما صحة ما يشاع عن أضرار لقاح أنفلونزا الخنازير؟

السؤال

السلام عليكم

قبل طرح سؤالي أود أن أشكركم كثيراً على هذا الموقع الرائع، جعله الله في ميزان حسناتكم، ونظراً لثقتي الكبيرة فيكم أريد أن أستفسر عن لقاح أنفلونزا الخنازير، فهل هو بالفعل خطير على صحة الإنسان في المستقبل، وهل فيه موادا تهاجم جهاز المناعة لديه -كما روج له في الإنترنت وعبر الفضائيات من خلال أطباء وباحثين-، وهل نأخذ اللقاح أم لا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منال حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمن المؤسف أن الأمور قد اختلط بعضها ببعض، ولم يعد الأمر علمياً بحتاً أو حرصاً على المصلحة والصحة العامة، ولكن المصالح والتجارة والمنفعة الخاصة أصبحوا هم المسيطرون على الأمور.

ولعل تساؤلاً بسيط يبين مدى الهالة الكاذبة المحاطة بموضوع أنفلونزا الخنازير، ومدى تضخيمه بغير أساس؛ إلا لما وراءه من مصالح واستفادة خاصة لبعض المنتفعين من وراء تسويق العقار بأسعار باهظة في السوق السوداء، بينما تصر الشركة المنتجة أنها غير مسئولة عن أي مضاعفات قد تنتج عن اللقاح.

والتساؤل هو: لماذا كل هذه الشفافية من لدن المسؤولين عن حالات الوفاة عن أنفلونزا الخنازير، ولم تصدر مثل هذه البيانات في حالات الوفاة بالتيفود وبالكبد الوبائي (فيروس سي)، والذي يصل تعداد من يأخذ علاجاً له وفقا للإحصائيات الرسمية ببلد مثل مصر إلى تسعة ملايين مريض، هذا بخلاف من لا يعرف أنه مصاب بالمرض أصلاً، أو يعرف ولكنه لا يتناول أي علاج.

ولذا فأنا كطبيب لن أنصح بتناوله؛ وخاصة أن الوقاية من المرض بسيطة وسهلة -وهو مثل الأنفلونزا العادية- بتقوية المناعة عامة، عن طريق الإكثار من تناول فيتامين سي والمتواجد بكثرة في الليمون والبرتقال والجوافة، وعدم السهر الطويل والإجهاد الشديد والذي يضعف مناعة الجسم، وكذلك الانتقال من جو دافئ إلى تيار بارد مباشرة بعد حمام ساخن.

وكذلك مراعاة عدم مخالطة المرضى والحرص على استعمال الأدوات الشخصية، وعدم التواجد في الأماكن المزدحمة إلا لضرورة، وتغطية الفم والأنف حال العطاس أو السعال، والتخلص من المناديل الورقية المستخدمة بعدها في سلة ذات غطاء، وكذلك غسيل الأيدي بالصابون وخاصة الديتول باستمرار، وبعد أي مخالطة، فكل ذلك من شأنه أن يقلل من فرصة انتشار المرض.

كما لا ننسى المحافظة على الأذكار الخاصة في مثل هذه الأحوال، والتوكل على الله تعالى بعد أخذ الأسباب المتاحة والمأمور بها شرعا، فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات