الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التخلص من الفتور والإقبال على العلم الشرعي والطاعات
رقم الإستشارة: 1553

11311 0 363

السؤال

السلام عليكم.

كيف أتخلص من الفتور، حيث إني كنت من طلاب العلم الشرعي، وأحفظ القرآن، وأقوم الليل وأصوم النهار، وأدعو الشباب إلى طريق الاستقامة حتى تاب على يدي أحد الشباب، ولكن الآن أعاني من الفتور؛ حيث أني أصبحت لا أقوم الليل ولا أصوم النهار، وتوقفت على طلب العلم، وحفظ القرآن، أرشدوني على طريقة أتخلص بها من الفتور.

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو سعيد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بداية يسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك، والله نسأل أن يصرف عنك هذا الفتور، وأن يعيد إليك الهمة والنشاط والرغبة في الطاعة وطلب العلم، وأن يجعلك من عباده الصالحين، وأوليائه المقربين، ومن الدعاة إليه على بصيرة إنه جواد كريم.

أخي الفاضل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لكل شيء شره، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى ستني فقد رشد...) فالشاهد من هذا الحديث أن الإنسان تمر به حالات قوة ونشاط تعقبها حالات ضعف وفتور، والمهم ألا يصل الفتور إلى ترك التكاليف الشرعية، أو التفريط في الواجبات، والوقوع في المحرمات، والفتور بلا شك علامة نقص وضعف وتراجع ولا يبشر بخير، والدليل على ذلك ما أنت فيه.

ولذلك لكي نعالج هذا الفتور لابد من الآتي:
1- البحث عن أسباب النشاط والقوة التي كانت عندك وحصرها، وماالذي بقي منها، وماذا ضاع .
2- البحث عن الأسباب المؤدية إلى الفتور، وتاريخ حدوثها، وملابساتها، ومعرفة كيف تسربت إليك دون أن تدرى حتى وصلت إلى ما أنت عليه.
3- دراسة المساحة التي كنت تعطيها لنفسك من حيث تزكيتها وتهذبيها، وهل كانت كافية أم أنك كنت مشغولاً بأمر الدعوة على حساب نفسك.
4- أن تعلم درجة الفتور الذي أصابك حيث أن الفتور درجات بيانها كالتالي :
1- الدرجة الأولى وهي أخطرها: وتتمثل في كسل وفتور عام في جميع الطاعات .
2- الثانية: كسل وفتور في بعض الطاعات، مع عدم كره لها وهذه مآل كثير من فساق المسلمين .
3- كسل وفتور سببه بدني، فهناك الرغبة في العبادة مع تكاسل وفتور عنها، وهذا حال كثير من المسلمين .

والخطير في الفتور أن العمر يمضي، والأيام تنقضي دون إنتاج ولا عمل يذكر، والأخطر من ذلك الانتقال إلى حالة أشد منها فتعظم المعصية، لذا كان صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من العجز والكسل يومياً صباح مساء، ويعلم أصحابه ذلك، واعلم أن أخطر ما يكون الفتور على الدعاة وطلبة العلم مما يجعل تفاديه قبل حلوله، أو تلافيه بعد نزوله أمراً ضرورياً، والدفع أسهل من الرقع، ومن هنا وجب تعاهد النفس، لئلا تقع في فتور ينقلها من مرحلة إلى مرحلة، لذا كان الواجب علينا؟ معشر الدعاة؟ أن نتفحص أنفسنا، ونتأمل أحوالنا أولاً بأول، هل نجد شيئاً من مظاهر الفتور فنعالج الأمرفوراً، وإليك أخي بعض العلاجات إضافة إلى ما سبق ذكره .

1- الدعاء، والاستعانة بالله، والإلحاح عليه بشدة أن يرد عليك ما سلب منك .
2- مراقبة الله تعالى، والإكثار من ذكره مما يستلزم الخوف والخشية من التفريط
3- تنظيم الوقت، ومحاسبة النفس على كل ما يضيع من الوقت بغير فائدة .
4- الصحبة الصالحة، وقراءة كتب السلف الصالح، خاصة كتاب علو الهمة.
5- الإخلاص والتقوى .
6- تعاهد الفاترين ومتابعتهم لئلا يؤدي بهم الفتور إلى الانحراف .
7- وضع برنامج علمي ودعوى وعبادي يحدد ولو بصورة مصغرة والالتزام به .
8- أن تعلم أنك فقدت شيئاً عظيماً فجاهد النفس قدر الاستطاعة .

مع دعواتي لك بالتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً