تحمل المرأة لمسئوليات أهلها وانعكاسه على نفسيتها وشخصيتها - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحمل المرأة لمسئوليات أهلها وانعكاسه على نفسيتها وشخصيتها
رقم الإستشارة: 16579

2090 0 299

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشكلتي أنني كنت فتاة متدينة ومحبوبة لدى الجميع، أسرتي كثيرة المشاكل بسبب المادة أو أسباب تافهة أو بسبب والدي.

بحثت عن عمل، وتوقعت بأني سوف أحل جميع المشاكل، عملت وتدربت على القيادة، ولكن اكتشفت أنني أمارس دور الأب في كل احتياجات الأسرة، ومسئوليتها وقعت على رأسي حتى تراكمت علي الديون، لم يشعروا أني فتاة، حتى الزواج حُرمت منه.

علماً بأن لدي أخوان وأصبحوا يستغلوني مادياً، وهذا ليس بمهم، المهم أنني ابتعدت عن ربي، وأصبحت الهموم محيطةً بي من كل جانب، وأصبحت وحيدة دائمة البكاء.

هذه مشكلتي، فأرجو أن لا تبخلوا علي بنصائحكم .
وجزاكم الله خيراً ونفع بكم البلاد والعباد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سبيكة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع! ونسأله جل وعلا أن يمدكِ بمددٍ منه، وأن يعينك ويأخذ بيدك إلى الخير، وأن يشرح صدرك له، وأن يوفقك في الدنيا والآخرة، وأن يمن عليك بزوجٍ صالح يعوضك عن ذلك كله.

وبخصوص ما ورد برسالتك، فأحب أن أبشرك وأطمئنك بأن هذه التضحيات التي تقدمينها لأهلك ولأسرتك لن تضيع هباءً؛ لأن الحق سبحانه وعدنا أنه لا يضيع عمل عامل، وأنه يكافئ على الإحسان إحساناً، حتى ولو تنكر الناس لصنيع المعروف، وضاع عندهم، فلم ولن يضيع عند الله، ولعلك قرأت القصة التي وردت في السنن عن ذلك الرجل الذي سقى كلباً فشكر الله له وغفر له وأدخله الجنة، هل تتصورين أن الذي كافأ هذا الرجل على سقياه الكلب يضيع عملك وتعبك وجهدك وأنت تكرمين أهلك وأسرتك؟ طبعاً لا يتصور هذا، وسيكون هذا الجهاد العظيم في رصيدك عند الله، وسيكافئك عليه في الدنيا والآخرة، فواصلي المسيرة، ولكن مع خطة جديدة ونظام جديد؛ لأن هذا الاستنزاف لابد وأن توضع له ضوابط، نعم ساعدي أهلك، ومع ذلك لابد لك وأن تحتفظي لنفسك بشيء من دخلك تجدينه عند الحاجة، ولا يلزم أن يعلم بذلك أحد من أهلك، وهذا حقك ولا حرج في ذلك شرعاً.

وعليك كذلك تنظيم وقتك حتى لا يضيع عمرك بين هذه الأعمال التي نسيت معها نفسك، فلابد لك من تنظيم الوقت حتى لا يضيع إيمانك في زحمة هذه الالتزامات، وأنت الوحيدة القادرة على إنقاذ نفسك وتقوية إيمانك، فإذا كنت صادقة في معالجة وضعك وتوجهت إلى الله بالدعاء فتأكدي أنك سُتعانين على ذلك، فاعقدي العزم، واتخذي قراراً قوياً الآن، وارفعي يدك إلى الله، وسليه العون، وضعي لنفسك برنامجاً إيمانياً مناسباً، وسوف تشعرين بالتحسن في أقرب فرصة.

حافظي على الصلاة في أول وقتها، وأذكار الصباح والمساء، وورد القران اليومي، وبعض المطالعات الإسلامية، واحرصي على البحث عن الصحبة الصالحة، وواظبي على حضور محاضرات ومجالس العلم، وستكونين في أحسن حال إن شاء الله.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: