الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصائح طبية عامة لمن يعاني من نوبات الهلع ومعرفة أن نسبة الشفاء منها كبيرة
رقم الإستشارة: 2102136

20935 0 557

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاني من نوبات الهلع منذ زمن طويل، ولكني لم أقم بزيارة للطبيب النفسي إلا منذ فترة بسيطة جداً، وتم صرف علاج الزيروكسات لي.

السؤال: هل يشفى الإنسان من نوبات الهلع نهائياً أم لا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ صادق النية حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن نوبات الهلع بصفة عامة هي نوع من القلق النفسي المفاجئ، وفي كثير من الأحوال لا يعرف سبب لهذه النوبات، وهي بالطبع مزعجة ولكنها ليست من الأمراض الخطيرة أبداً.

أخي الكريم: لا شك أن العلاج له عدة وسائل، منها العلاج الدوائي، وهناك علاج مهم نسميه العلاج المعرفي، وهو أن الإنسان يجب أن يتفهم طبيعة حالته؛ لذا كنا حريصين أن نوضح لك أن هذه حالة من حالات القلق النفسي وليس أكثر من ذلك.

وفي نفس الوقت على الإنسان أن يفكر إيجابياً، بمعنى أن هذه الأعراض يجب أن لا تعطل حياتك، فيجب أن تنتج وتستمر في عملك بكل إقدام وفعالية، وأن تتواصل اجتماعياً، وأن تكون حريصاً على الصلاة في وقتها، وأن تروح عن نفسك بما هو متاح ومباح، بمعنى آخر، أن تحس فعلاً بالرضا، لأنك أصبحت إنساناً فعالاً.

الأمر الآخر: التمارين الرياضة بصفة عامة وجد أنها جيدة جدّاً لعلاج كل أنواع القلق، وهنالك أيضاً تمارين تسمى بتمارين الاسترخاء، إذا طبقها الإنسان فسوف يستفيد منها كثيراً لإجهاض نوبات الهلع، وهنالك كتيبات وأشرطة وسيديهات موجودة في المكتبات الكبيرة في المملكة العربية السعودية مثل مكتبة جرير، يمكن الاستعانة بهذه الأشرطة أو هذه الكتيبات لتطبيق تمارين الاسترخاء.

إذن أخي الكريم: هذه كلها وسائل وطرق علاجية، وبالنسبة للعلاج الدوائي فلابد أن يكون الإنسان منتظماً عليه، ولابد أن تكون الجرعة صحيحة، وأقل مدة للعلاج الدوائي هي ستة أشهر، وأنا على ثقة تامة أن الطبيب المعالج يكون قد بيّن لك هذا الأمر.

بالنسبة لسؤالك المحدد وهو: هل يشفى الإنسان من نوبات الهلع نهائياً أم لا؟
أخي الكريم! الإجابة على هذا السؤال هي أن معظم مرضى الهلع يتم شفاؤهم أو تحسن حالتهم لدرجة لا تعطل من حياتهم أبداً، وهذه بمفاهيم الطب النفسي تعتبر نسبة عالية جدّاً، أي نسبة الشفاء أو التحسن، والدراسات تشير أن الأشخاص الذين يطبقون الوسائل السلوكية ويلتزمون بالعلاج بصورة صحيحة، ويديرون أوقاتهم بصورة جيدة، ويمارسون الرياضة، ويكون تفكيرهم دائماً قائماً على التفاؤل، هؤلاء - إن شاء الله - فرصهم أفضل من غيرهم بالشفاء.

فيا أخي الكريم: هذا هو الوضع من ناحية مآل مرض الهلع.

هنالك أقلية قليلة يظل المرض معهم بصورة مزمنة، وهؤلاء إما أن تكون لديهم مشاكل كبيرة في شخصياتهم؛ حيث إن البناء النفسي للشخصية ضعيف أو تكون ظروفهم الحياتية سلبية جدّاً، أو لا يلتزمون بتناول العلاج وتطبيق الإرشاد السلوكي.

أشكرك أيها الفاضل الكريم، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر حسيب

    السلام عليكم نسال الله ان يخفف عنا الهلع والفزع والخوف هو مرض نغسي فانا مصاب به مند 1996 حتى الان والله شيء رهيب جدا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً