الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نوبات الهلع والقلق والتوتر أعاقت حياتي
رقم الإستشارة: 2115424

13744 0 394

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
أسأل الله أن يعطيكم العافية على هذا الموقع الأكثر من رائع.

قرأت أكثر الاستشارات والأسئلة التي بالموقع والتي تتحدث عن القلق ونوبات الهلع، ومن خلال فهمي لنوبات الهلع اكتشفت أن لدي نوبات هلع تصيبني بشكل يومي, وقد بدأ معي منذ شهر تقريباً توتر من لا شيء, وخوف من أي شي, وزيادة في نبضات القلب والتنفس, وتستمر هذه الحالة لمدة أربع أو خمس دقائق, وأحيانا تستمر إلى ساعة, وهذه الحالة دائما تصيبني عند التجمعات, وحقيقة لقد أعاقت حياتي, وأصبحت تفكيري وشغلي الشاغل.

أرجوكم أن تعطوني الحل, وهل من الضروري مراجعة طبيب نفسي؟ وهل حالتي بسيطة ؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالعزيز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

حالتك إن شاء الله بسيطة جداً، وهذه الأعراض من تسارع في ضربات القلب وتوتر، وشعور بالخوف، وضيق في التنفس، والذي يستمر لدقائق قليلة هي نوبات قلق حادة تظهر لديك عند التجمعات، وهذا نوع خاص جداً من نوبات الهلع والهرع ويحمل أيضا صفة الرهاب الاجتماعي البسيط، وفي نهاية الأمر كل هذه الأعراض يمكنك أن تشخصها تحت حالات القلق، فأرجو أن لا تنشغل كثيراً بالحالة, وإذا تمكنت من زيارة الطبيب النفسي فهذا أمر جيد, وإن لم تتمكن فأرجو أن تطبق الآتي:

أولاً: درب نفسك على تمارين الاسترخاء فهي جيدة جداً, ويمكنك تصفح أحد مواقع الإنترنت التي تتحدث عن كيفية تطبيق هذه التمارين.

ثانياً: لا تربط أبداً ما بين هذه النوبات وما بين التجمعات أو المواجهات الاجتماعية، فهي يمكن أن تحدث لك في أي لحظة، لكن النوبات المتتالية حين تحدث سوف تكون أضعف وأقل من النوبات الأولى، وربطها بوقت معين أو وضع معين قد يؤدي إلى ظهور وساوس بسيطة عندك, فلذا نصيحتي أن تقطع هذا الرابط أي أنها تحدث في التجمعات.

من المعروف أن نوبات القلق والمخاوف خاصة إذا ربطها الإنسان بحدث معين -وإن كان هذا هو الذي يحدث لك حقيقة- والتركيز عليه يزيد من هذه النوبات، فيا أخي الكريم تجاهل هذه النوبات, وقم بتنفيذ تمارين الاسترخاء.

والأمر الآخر هو أن تكون أكثر ثقة بنفسك عند الموجهات، ودائماً اجعل تفكيرك ينشد نحو موضوع معين، واعرف أن الناس الذين حولك ليسوا بأحسن منك وأفضل منك بأي شيء, ابنِ فكرا جديدا وأكثر من اللقاءات الاجتماعية, وشارك زملاءك في الأنشطة الثقافية والرياضية المختلفة، وشارك في حلقات التلاوة في المساجد ففيها الكثير من التدريب النفسي الاجتماعي الذي يزيل المخاوف.

بالنسبة للعلاج الدوائي، فهو مطلوب في هذه الحالات, وهنالك أدوية جيدة, وتساعد كثيراً في زوال مثل هذه الحالات.

هنالك دواء يعرف باسم لسترال Lustral واسمه العلمي هو سيرترالينSertraline, والجرعة المطلوبة هي حبة واحدة في اليوم, وقوة الحبة هي (50) مليجرام يفضل أن تكون جرعة البداية هي نصف حبة يومياً لمدة عشر ليال, وبعد ذلك ارفعها إلى حبة كاملة واستمر عليها لمدة أربعة أشهر, ثم اجعلها نصف حبة ليلاً لمدة شهر ثم توقف عن الدواء.

هذا الدواء دواء سليم جداً وفعال جداً، وأنا أود أن أؤكد لك أن حالتك هي حالة بسيطة جداً, وسوف تنتهي تماماً بإذن الله تعالى.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً