الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أحل المشاكل بين زوجتي ووالديّ؟
رقم الإستشارة: 2116638

7603 0 456

السؤال

أنا متزوج وساكن مع أبي وأمي اللذين اختارا لي العروس، ولي ثلاث أخوات بنات وافقوا عليها أيضاً، ولكن بدأت المشاكل بعد الزواج من أبي وأمي، وبعد الزواج سافرت لبلد خليجي، فبدأت المشاكل من والدي ووالدتي، مع العلم بأن سنهما فوق الستين، وأبي اتهم امرأتي في شرفها مع ابن أختي، واتهمها أيضاً أنها تسبب المشاكل معهم، وهناك شهود من خارج المنزل شهدوا مع زوجتي بأن أبي وأمي هم سبب المشاكل (آسف على التعبير).

ماذا أفعل؟ هل أترك بيتهم أم لا؟ مع العلم بأني لو تركت بيتهم لن يقوم أحد من أخوتي بمساعدتهم.

وجزاكم الله ألف خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد المصري حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فمرحباً بك أخي محمد في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يحفظك وأهلك وجميع من تحب من كل مكروه.

أخي الحبيب: لقد قرأنا معاناتك، وهي مشكلة تحدث ضمن مشاكل عائلية لا ينبغي أن تضخم أكثر من اللازم، وأود التحدث إليك في العناصر التالية :

أولاً : لا يجوز لك وأهلك فوق الستين ولا يوجد من يخدمهم أن تتركهم، فليس هذا من الدين ولا من الوفاء في شيء ، بل عليك أن تصابر وأن تتحمل، وأن تجتهد في إرضائهم ، وألا تضجر من معاملتهم لك وإن ساءت كما ذكرت ، فهما جنتك ونارك ، إن رضيا عنك نلت جنة الله ، وإن سخطا عليك - لا قدر الله - فقد خسرت خسراناً كبيراً .

ثانياً : كما لا يجب عليك أن تظلم زوجتك لمجرد إشاعة لا أصل لها، فإن من البر والود أن يكرم المرء زوجته، فما أكرمهن كما قال النبي إلا كريم.

ثالثاً: عليك إذن الموازنة وعدم العتاب، بمعنى استمع من والديك جيداً وحاول إرضاءهم، ولا تحدث زوجتك بما قالوا ما دمت واثقاً فيها ، إلا إذا كان الأمر يتعلق بأمور متكررة في البيت كغسيل أو طهي أو ترتيب ، هي تفعله وهم لا يريدون أو العكس ، حينها خاطب زوجتك بخطاب رقيق واطلب منها ما دامت في الاستطاعة أن تفعل وبالود تفعل المرأة لزوجها ما يرضيه.

رابعاً : اجتهد في أن تنقل الكلام الطيب بين الأهل والزوجة ، أو حتى أن تفتعل الكذب للصلح .

خامساً : جميل أن تشتري هدية للوالدة ، وأن تجعل زوجتك تعطيها لها ، بعد أن تكون طبعا قد هيأت الأمر وجلبت لها من الهدية ما يشبهها .

سادساً : أخي محمد هما جنتك ونارك ، اجتهد بكل الوسائل أن تحافظ على بر ما تبقى من عمرهما دون أن يتأثر بيتك وزوجتك .

وختاماً: نسأل الله أن يصلح بين أهلك وزوجك ، وأن يبارك فيهما وفيك وأن يرزقك برهم .

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً