الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المعاصي وتجديد التوبة

السؤال

السلام عليكم.
أنا طالب توجيهي حالياً.
أحاول أن أرضي ربي بعدم فعل الذنوب، لكن الشيطان يغويني أحيانا ولا أستطيع منع نفسي! كل مرة أذنب فيها ذنبا أتوب توبة نابعة من قلبي لكن الشهوات تغويني، ولا أستطيع فأقوم بالرجوع إليها.

أخي أريد أن أسألك:

هل يجوز ممارسة العادة السرية (التي لا أستطيع تركها) وأداء الصلاة وغيرها من الفرائض؟

إنني محافظ على صلاتي وأستغفر الله في اليوم عدة مرات، كما أنني أقرئ القرآن .. لكن أيضا أفعل ذنوبا لا أستطيع تركها، مثل المحادثة مع الفتيات وسماع الأغاني، وممارسة العادة السرية كل أسبوع مرتين تقريباً.

لقد حاولت مرارا وتكرارا بعدم الرجوع إليها لكن محاولاتي فشلت جميعها!
وهنالك شيء آخر!

هل يجوز المصادقة بين الفتاة والرجل؟ الصداقة والحب بين الفتاة والرجل؟
وشكرا كثيراً....

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله أن يحفظك وأن يبارك في عمرك، وأن يصلحك وأن يوفقك للخير، ونحن في إسلام ويب سعداء بتواصلك معنا أخي عمر.

وبخصوص ما سألت فاعلم -بارك الله فيك- أمرا هاما في البداية وهو:
أن الصلاة والصيام والذكر وقراءة القرآن لا ينبغي تربطهم بالمعاصي في مقارنة، وأضرب لك مثالا حتى يتضح قولي: هب أن رجلا صلى وأخطأ؟ فقد أدى ما عليه من صلاة وسيحاسب على خطأه، فإذا لم يصلّ وأخطأ: فقد فرط فيما عليه من واجب سيحاسب عليه فوق الخطأ الذي خطأه، فلا تقل لن أصلي لأني عاصٍ، ولكن قل سأصلي أكثر لأني عاصٍ عسى أن يهديني الله ويغفر لي خطأي.

وما ذكرت من ممارسة العادة السرية ومحادثة الفتيات: أمر لا يجوز شرعا، وليس هناك شيء يسمى صداقة بين رجل وامرأة لا تحل له، واعلم أن مثل هذه الأمور من الصداقات والمحادثات الهاتفية هي التي تزيد عندك من سعار الشهوة، وأن ذكر الله وقراءة القرآن مع البعد عن مثل هذه المفاسد هو الذي يرطب قلبك.

أما العلاج فأقدمه لك في عدة نقاط:
أولا: أقبل على الله بكليتك، وقوي رابط الدين في قلبك، فإن الدين إن قوي ضعفت هواجس الشيطان.
ثانيا: تذكر مراقبة الله لك، وأنه يراك حيث كنت، فهل يسرك أن يراك وأنت تفعل هذا، وهل يسرك أن تكتب ملائكة الله هذا عنك، وكيف الحال لو دخل عليك ملك الموت وأن تعصِ الله، راقب ربك واقرأ باب المراقبة ولو من رياض الصالحين.
ثالثا: أكثر من الأصحاب الصالحين الذي يذكرونك بالله عز وجل ويحثونك على الطاعة.
رابعا: لا تترك أوقات فراغ في حياتك، حتى لا يعبث بها الشيطان، بل أشغل وقتك بكل ما تستطيع، فإن ذلك سيشغلك عن الهواجس الشيطانية.
خامسا: اشترك في ناد رياضي، وفي لعبة تحبها، واجتهد أن تتعبك في رياضتك.
سادسا: لا تجلس وحدك كثيرا، واحرص على عدم غلق الباب، عليك إذا دخلت حجرتك.
سابعا: إن استطعت أن تعجل بالزواج فخير وبركة، وإلا فأكثر من الصوم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
ثامنا: احرص على قراءة أضرار العادة السرية وهي هنا على الموقع.
تاسعا: أكثر من الدعاء لله أن يصرف عنك مثل هذه الوساوس، وأن يشغلك بذكره.

ولمزيد من الفائدة يمكنك الاستفادة من الاستشارات التالية حول أضرار هذه العادة السيئة: (38582428424312 - 260343 )، وكيفية التخلص منها: (227041 - 1371 - 24284)، والحكم الشرعي للعادة السرية: (469- 261023 - 24312).

نسأل الله أن يوفقك للخير، وأن ييسر لك طرق النجاة، وأن يحفظك من كل مكروه.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً