الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بحرارة في جسدي بعد الاستحمام، فما سببها؟
رقم الإستشارة: 2125162

843 0 251

السؤال

السلام عليكم

أنا عندي رهاب اجتماعي, وقلق, واكتئاب, منذ أكثر من 10 سنين, خلال هذه المدة أخذت (imipramine , clomipramine , fluoxetine,fluvoxamine), وأيضا أخذت (sertraline ,Escitalopram,Citalopram), ولكن لم أستمر على الثلاث أدوية؛ لأنها سببت لي صداعا شديدا, وأنا الآن آخذ (ترازدون) 250 مج, و(تريبتزول) 75 مج, وإلى الآن الرهاب والاكتئاب مستمر معي.

منذ خمس سنوات بدأت أحس بعد الاستحمام بحرارة شديدة تشبه السخونة في الجلد, وتشمل جميع جسمي، ولا أستطيع تحمل الملابس على جسمي, هذه الأعراض تستمر معي لمدة 24 ساعة وبعدها تنتهي؟

علما أن درجة حرارة جسمي تظل ثابتة ولا تتغير, ولا يوجد أي احمرار في الجلد, وقد تم تشخيص هذه الحالة على أنها حساسية من الماء, ومنذ فترة أخذت (تردذون) فقام بإزالة هذه الأعراض بنسبة 70 %, فما رأيك في هذه الحالة؟ وما تشخيصها؟ وما علاج الثلاثين في المائة الباقية؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

نشكر لك التواصل مع إسلام ويب, ونشكرك على ثقتك في شخصي الضعيف.

أريد أن أبدأ بالجزء الأخير في استشارتك، وهو ما يحدث لك بعد الاستحمام من شعور شديد بالسخونة في الجلد، فكما ذكرت هذا ربما يكون من حساسية من الماء، لكن هذه المشاعر ربما تكون مرتبطة أيضًا بنوع من المخاوف والوساوس البسيطة، فبعض الناس تكون لهم تجارب سلبية مع أمور معينة حتى الاستحمام بالماء، ومن ثم تُبنى الفكرة القلقية الوسواسية والتي أيضًا فيها صفة من صفات المخاوف, هذا مجرد نوع من التفسير الذي ربما يكون صحيحًا, وربما يكون غير صحيح.

نسبة التحسن التي تحصلت عليها -إن شاء الله تعالى- هي نسبة عالية سبعين بالمائة، وإن شاء الله بقية الثلاثين بالمائة تكتمل من خلال تحسين إرادة التحسن لديك، فأنت الآن وصلت لهذه الدرجة العالية من التحسن، وهذا في حد ذاته يجب أن يكون حافزًا ودافعًا قويًا لك من أجل المزيد من التحسن، وذلك من خلال تجاهل الأعراض, هذه نسميها بإرادة التحسن.

الجوانب التأهيلية الأخرى مهمة وهي: تغيير نمط الحياة، ممارسة الرياضة، إدارة الوقت بصورة جيدة، تذكر الإيجابيات، التوسع المعرفي والفكري... إلخ، هذه كلها إضافات علاجية ممتازة، وإن شاء الله تعالى بتذكرها وأن تعض عليها بالنواجذ, وأن تسعى دائمًا لتطوير ذاتك، هذا من وجهة نظري سوف يكون كافيًا جدًّا فيما يخص علاج حالتك.

لدي ملاحظة بسيطة حول الأدوية تقتضي الأمانة أن أذكرها لك:

(الترازدون) لا شك أنه دواء ممتاز، وكذلك (التربتزول) أيضًا دواء فعال، لكن أنا لستُ مطمئنًا بعض الشيء للجرعات، فأعتقد أنها عالية نسبيا، لكنها لم تصل لمرحلة السمية -إن شاء الله تعالى-، لذلك أرى أن تتواصل مع طبيبك للنظر في أمر تخفيض هذه الجرعات قليلاً، مثلاً إذا كان (الترازدون) مائتي مليجرام, وتم تخفيض (التربتزول) إلى خمسين مليجرامًا، هذا ربما يكون جيدًا، ومن وجهة نظري المتواضعة جدًّا أن إضافة دواء مثل: (السوركويل) بجرعة صغيرة, أو (السوليان), أو (الدوجماتيل) أعتقد أنه سوف يعطيك دفعة علاجية إيجابية.

أنا لا أحب كثرة الأدوية، لكن أعتقد أن دواء تدعيميا مثل الأدوية التي ذكرتها حتى وإن اضطررت أن تتوقف عن (التربتزول) ربما يكون أمرًا جيدًا، لكن لا تخط أي خطوة دون الرجوع إلى طبيبك، فهذا أمر تحتمه أصول المشورة والأخلاق الطبية العالية المستوى.

هذا هو الذي أود أن أذكره لك، وأنا متفائل جدًّا أن درجة التقدم العلاجي لديك عالية، فعليك بالمزيد، وعليك بالدعاء، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً