على خلاف دائم مع خطيبتي ... فما توجيهكم - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

على خلاف دائم مع خطيبتي ... فما توجيهكم
رقم الإستشارة: 2129368

18330 0 643

السؤال

أنا شاب خاطب فتاة منذ حوالي ما يزيد عن خمسة أشهر، شكواي الدائمة من خطيبتي أنها عنيدة جداً، لدرجة لا أطيق عنادها، كما أنها تتمتع بشخصية قوية، وتحب فرض رأيها وشخصيتها على من حولها، وقد نصحتها أكثر من مرة أن لا تفعل ذلك؛ فهذا الأمر يؤذيني!

كما أنها لا تحب أن تتحدث إليّ بصراحة، ودائما تغضب، وعندما تسألها هل غضبت؟ تقول: لا، أنا بخير، وفي اليوم التالي أو بعد أسبوع أو شهر تتذكر ذلك، وتبدأ في الحديث عنه، وهي لا تحب التحدث بصراحة عما بها، تعبت من كثرة نصائحي لها، كنت أتمنى أن تسمع نصيحتي لها، كما أني أشعر دائما أن المسافة بيننا لا تقترب، وخطيبتي أيضا تعشق الكلام في الحب والرومانسية، أما الجد الذي سوف يقوم عليه بيت الزوجية فدائما ما تهرب منه، نصحتها وقلت لها: حرام أن نتحدث عن الحب قبل الزواج؛ لأن ذلك حرام، ومن وقتها تحاول معي ولكني على موقفي, ولن يتغير -بإذن الله- .

شكوت أكثر من مرة لوالدتها ووالدتي، وقالت لي: اصبر، ابنتي تحتاج لوقت كي تتغير، فقلت: لا مشكلة فأنا معها حتى تتغير، وكان ذلك من حوالي ثلاثة أشهر، وحتى الآن لم يتم تغيير شيء؛ فهي تعاند دائما، لا أعلم لماذا؟!

أنا شخص عصبي جداً، وهي باردة بروداً لا يتحمله شخص، وقد غلبت من نصيحتي لها، حتى أني لا أعلم ماذا تريد؟ ولا كيف يمكنني أن أتعامل معها؟ وهي أيضا لا تحب أن يواجهها أحد بأخطائها؛ لأنها لا تحب النقد لا شكلا ولا تفصيلا، ولكني حتى الآن لا أعلم ماذا أفعل معها؟!

مع أني شاب لم يكن لي تجارب مع النساء قبل الخطوبة خوفاً من الله، ولا غير ذلك، فكنت أتمنى أن يعوضني الله بالفتاة التي تعينني على حال الدنيا.

أرجو نصيحتي فأنا أسعى لبناء بيت إسلامي قائم على طاعة الله لا غير!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ احمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن الاختيار الصحيح يقوم على الدين والأخلاق، وأنت لم تحدثنا عن دين الفتاة ولا عن إيجابياتها، وقد أسعدنا هذا الحرص على السؤال، وأفرحنا إصرارك على عدم الخروج عن المقبول في الكلام معها؛ لأن الخطبة ما هي إلا وعد بالزواج لا تبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته، ولا التوسع معها في الكلام، ونتمنى أن يكون تواصلك مع موقعك، ولا تستعجل في إدخال أهلك أو أهلها في الموضوع.

وكم تمنينا أن تذكر لنا نماذج للمسائل التي تعاند فيها، وفكرة عن طريقة اختيارك لها، ورأي والديك فيها، بالإضافة إلى ما عندها من إيجابيات؛ لأننا إذا اعتبرنا عنادها عيبا، فما هي الجوانب المشرقة فيها حتى نستطيع أن نوازن؟ لأنك لن تجد امرأة بلا عيوب، كما أنك لست خاليا من العيوب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر).

وقد ذكرت أنك عصبي، فهل هذه العصبية معها فقط أم مع كل من حولك؟ وهل تعلم أن المرأة لا تقبل مواجهتها بعيوبها وكذلك معظم الرجال؟ ولذلك فالحكمة مطلوبة في معالجة نقائص النساء؛ لأنهن يقدمن العواطف, وقد خلقن من ضلع أعوج، والأمر يحتاج إلى صبر, والغضب يكون في الأمور التي لا ترضي الله، أما الأمور المقبولة شرعاً فأرجو أن تتعامل حولها بالأخذ والعطاء.

ونحن في الحقيقة لا ننصح بإطالة الكلام، ونؤكد لك أن فترة الخطوبة يحاول فيها كل طرف أن يجذب الطرف الآخر إلى خطته ومنهجه في مثل حالتكم هذه، وفي الغالب يظهر فيها كل طرف ما ليس عنده؛ ولذلك نحن نحتاج إلى تفصيل أكثر حتى نتمكن من تحليل شخصية هذه الخطيبة، وعندها سوف يسهل علينا وعليك الحكم الذي ينبغي أن يصدر بعد تأنٍ تام.

أما قولك ليس عندي تجارب مع النساء فإننا نشكر لك ذلك، ونقول لك: النساء مثل أخواتك وعماتك ووالدتك وخالاتك، والفرق كبير بين المرأة والأخرى، ولكن لن يندم من يستخير ويستشير؛ ولذلك فنحن ننادي بأن تكون هناك دورات شرعية مكثفة قبل الدخول للقفص الذهبي، حتى يتعرف على طرق خصائص الشريك، ويتعرف قبل ذلك على الأحكام الشرعية، وسوف نكون سعداء بتواصلك مع الموقع ونتشرف بخدمة شبابنا وفتياتنا ونكرر ترحيبنا بك.

وهذه وصيتي لك: بتقوى الله, ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله لك التوفيق والسداد، ونذكرك بأن المسلم إذا احتار بين أمرين فإنه يسارع إلى صلاة الاستخارة، والتي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلمها لأصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، وسوف يعوضك الله على عفافك خيراً بحوله وقوته.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: