تعسر أمر خطوبتي كثيرا ... فهل هذا من السحر - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعسر أمر خطوبتي كثيرا ... فهل هذا من السحر؟
رقم الإستشارة: 2131729

25653 1 578

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

حضرة الشيوخ الأفاضل:
أنا فتاة لا أزكي نفسي, ولكني -ولله الحمد- حافظة لكتاب الله، أدرس الفقه، بالإضافة لكوني أستاذة جامعية عمري28 عاما.

احترت في موضوع تعسر خطبتي, مع أني أملك من الجمال ما لا تملكه غيري, لن أطيل عليكم؛ فأنا قد استشرتكم عدة مرات هنا, ووجدت منكم الدراية والحكمة والموعظة, وها قد أتيت اليوم لأستشيركم في موضوع تأخر خطبتي حتى الآن؛ فأنا قبل 3 سنوات خطبت وعقد عليّ, ثم خلعت خطيبي؛ لأنه يختلف عني, وبعدها تَعسَّر أمر خطبتي جدا, فكلما تقدم شخص لخطبتي أجدني أرفض أنا أو أهلي بدون سبب معقول, وقبل 5 أشهر تقدم شخص لخطبتي. يعيش خارج بلدي. وحدث الاتفاق بيننا وبين أهله عبر النت, وما إن جاء اليوم الذي سيتكلم فيه الخاطب مع أبي, حتى أخلفوا الموعد بدون سبب مقنع, ولحد الآن لم نفهم القصة.

وقبل شهر تقريبا تقدم شخص آخر فيه مواصفات جيدة, ومثل ما يقال: (أي بنت تتمناه) أصله من مدينتي, لكنه يسكن ويعمل هو وأهله في مدينة قريبة من مدينتي, وقد كان مسرورا جدا؛ لأنه وجد ما وجده لدي, ولدى عائلتي من خلق ودين, وشهادة عليا، جاء 6 أو 7 مرات لبيتنا, وتكلمنا معه ومع والدته, وكانت المشكلة الوحيدة التي واجهتنا هي أنه يريدني أن أترك وظيفتي, وأستقيل منها, ثم أبحث من جديد عن وظيفة في تلك المدينة, مع أن الحصول على وظائف بات أمرا مستحيلا هذه الأيام, ومرة يدَّعي أنه غيور, ولا يحب الاختلاط, ومرة يدعي أنه متمكن ماديا, وليس محتاجا إلى راتبي, وبنفس الوقت وعدني إن سنحت الفرصة أن يسمح لي بالتدريس في الجامعة, ومع ذلك لم نختلف, حتى جاء اليوم الذي اتفقنا فيه على المهر, ومددنا له ولأمه مائدة الغداء, وشكرني جدا لأني وافقت عليه, حتى إنه أعطاني مبلغا لأشتري بعض مستلزمات الزواج, وبعد أسبوع اتصلت أمه لتعتذر عن الحضور, حتى لا نسبب لكم إحراجا أمام الجيران, وكذلك سألتني: ماذا قررتِ بشأن وظيفتك؟ فأجبتها بأن هناك حلا آخر, وهو أن أقدم تنسيبا, ثم نقلا من جامعة إلى جامعة, وهذا الأمر يحتاج لوقت؛ فكان منها أن تغيرت نبرة صوتها, واتصلت بي بعد لحظات لتخبرني بأن ابنها يقول: لا يوجد نقل؛ فهذا شيء مستحيل.

بعد يومين اتصلت أمي بها تطلب منها رقم هاتف ابنها لكي يتصل والدي به مباشرة, ويفهمه الموضوع, فرفضت إعطاء الرقم, وبعد انتظار دام 3 أسابيع جاءت إلينا قريبتهم, وهي أم صديقتي التي دلتهم عليّ؛ لتخبرنا أنهم غضوا النظر عن خطبتي؛ فأصبت بحالة من الذهول والانهيار؛ لأني لم أتوقع منهم ما حدث، بالإضافة إلى أنهم لم يفصحوا عن سبب إعراضهم عني, وما كان منا إلا أن أرجعنا المبلغ مع قريبتهم, وفي اليوم التالي ذهب والدي إلى صديق الخاطب ليسأله عن سبب الإعراض؛ فتعجب من الذي جرى, وأنكره, وقال: ليس لدي علم بالسبب, وهم أيضا رفضوا أن يقولوا السبب, وإلى يومنا هذا وأنا أبكي, وأدعو الله أن يفرج عني.

صراحة أشك في أن سبب تعسر خطبتي يرجع إلى سحر, أو ما شابه ذلك, علما بأنه كان هناك موظفة معي ممن يترددون كثيرا على العرافات, وقد أخبرتني عدة مرات بأنه معمول لي سحر على قسمتي؛ فلم أصدقها, وقبل أكثر من سنة (بتاريخ 1/1/2010) أعطتني أوراقا مكتوبا عليها تربية البنات, وصراحة لم يعجبني أبدا مضمونها؛ لأنها غير متناسق,ة والمواضيع فيها غير مرتبة, والذي يقرؤها لا يأخذ منها حقا ولا باطلا, ولا يتعلم أصلا شيئا عن تربية البنات, إلا أني احتفظت بها, وأنا أشك حاليا أن لتلك الأوراق علاقة بسحر تعطيل الزواج -والله تعالى أعلم- فقمت بالذهاب إلى شيخ راقٍ وهو من أقاربنا, وقد شفيت أمي على يديه من مس أصابها قبل مدة قريبة, وقلت له عن تلك الموظفة, وكيف أنها يوميا تقريبا تذهب إلى مشعوذة, وهي بنفسها تعترف، بالإضافة إلى أن هذه الموظفة (تنجذب) عندما يذكر عبد القادر الكيلاني فأخبرني -والله أعلم- أن في مضمون هذه الأوراق سحرا بطريقة ما, وهو سحر تعطيل القسمة, ورقاني, ورقى كذلك الأوراق, وأخبرني أن أغسلها بالماء, ثم أرميها في مكان بعيد؛ لكي أتخلص من السحر, ونصحني أن اقرأ سورة البقرة يوميا, وأنا الآن أشعر بتفاؤل - وقبل يومين حصل معي جاثوم (وهو يتكرر معي باستمرار), وقد تخيلت أن لعبة صغيرة على وسادتي, لكن رأسها كأنه رأس الشيطان, وقمت بالأنين, وأنا أحاول أن أقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, وقلت أيضا: يا ألله إلى أن استجمعت قواي, ثم استيقظت مذعورة.

وأريد أن أعرف: هل فعلا هناك من يعمل سحر تعطيل الزواج؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رؤى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فمرحبًا بك -أختنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب, نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير, وأن يرزقك الزوج الصالح الذي تقر به عينك, وتسكن إليه نفسك.

نحن نصيحتنا لك -أيتها الكريمة- أن تتذكري دائمًا بأن كل شيء بقضاء وقدر، وأن الله سبحانه وتعالى قد كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم – لأبي هريرة - رضي الله تعالى عنه -: (جف القلم بما أنت لاقٍ يا أبا هريرة), فما قُدّر لك قد كتب, وجفت به الأقلام، فاطمئني نفسًا, وقري عينًا إلى ما يُقدره الله تعالى؛ فهو أرحم بك من نفسك، وأعلم بما يصلحك.

ومما لا شك فيه ولا ريب -أيتها الكريمة- أن عيوننا قاصرة، فنتمنى الشيء, ونحرص عليه, والله عز وجل بعلمه ورحمته وحكمته يصرفه عنا؛ لعلمه بأن فيه المضرة، ولذلك قال سبحانه وتعالى في كتابه: {وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.

فلله عز وجل الحكمة البالغة, وهو سبحانه وتعالى أرحم الراحمين؛ فهو أرحم بك من نفسك وأمك وأبيك، ومن ثم فلن يُقدر لك إلا الخير، فأحسني الظن بالله؛ فإن الله عز وجل يقول: (أنا عند ظن عبدي بي).

ولا تقلقي أبدًا, ولا تسمحي للهموم أن تسيطر عليك بسبب ما جرى من تأخير الخطبة, أو إعراض هذا الخاطب, أو ذاك؛ فإن الله عز وجل سيقدر لك الخير في وقته المناسب، ولكن هذا لا يعني أبدًا التفريط في الأسباب المادية؛ فإذا تقدم لك مَن يُرضى في دينه وخلقه فاحرصي على الموافقة، وترك الوظيفة إذا كان قادرًا على الإنفاق, والقيام بمسئوليتك, ولا ينبغي أن يكون حائلاً دون إتمام الزواج، فإذا فعلت أنت هذه الأسباب فكوني على ثقة بعد ذلك بأن ما يقدره الله عز وجل لك هو الخير لك.

وأما ما ذكرتِ من أمر السحر فنحن لا نستطيع أن نجزم بشيء فيه بالنفي أو بالإثبات، ولكن إذا كان هذا الراقي ممن عُرف بالصلاح والالتزام بالسنة في ظاهر أموره، فإنه -بإذن الله تعالى- قد دلكم على الخير، وعلى كل حال فالرقية الشرعية, والإكثار من قراءة القرآن الكريم لاسيما سورة البقرة ينفع -بإذن الله تعالى- من البلاء الذي نزل, ويدفع البلاء الذي لم ينزل، فداومي على قراءة القرآن, والتحصن بالأذكار الشرعية في يومك وليلتك، ولن تري -بإذن الله تعالى- إلا خيرًا.

نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان, ويرضيك به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: