الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معاناتي مع تشتت الفكر وتقلب المزاج
رقم الإستشارة: 2137976

8695 0 459

السؤال

الدكتور المحترم
تحية طيبة وبعد:
أنا شاب عمري 33 سنة، أعزب، وزني 58 كغم، وطولي 165سم.
أعاني منذ أكثر من ثلاث سنوات من شتات فكري فظيع، وتقلب بالمزاج مع حزن شديد على الماضي؛ حيث أصبح لا يوجد شيء مر في حياتي إلا وأنا أفكر فيه من كلام أو موقف أو حادثة أو مشكلة، هل كان حلالا أم حراما؟ هل كنت ظالما لفلان من الناس أو مظلوما؟ أحس بأني أحمل على رأسي الكرة الأرضية أريد أن أنسى ولا أستطيع.

وكلما تسوء حالتي بهذه الطريقة أحس بأن منطقة الخصيتين تنتفخ وتصبح مشدودة كالكرة وأفقد الرغبة الجنسية، وهذا مما جعلني أتخوف أكثر من تناول الأدوية النفسية بسبب الكلام عنها أنها تسبب ضعفا جنسيا.

راجياً من سيادتكم أن ترشدوني للطريق الصحيح.

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب، نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أخي كل فكرك عن الماضي هو فكر وسواسي، والفكر الوسواسي بما أنه سخيف وسلبي يؤدي إلى القلق والتوتر وإلى الشعور بالإحباط وربما الكدر ويجعل الإنسان يقيم الأمور بصورة سلبية جداً، وأعتقد أن هذا هو الذي تعيشه الآن، أي أن القلق الوسواسي هو الذي أدى إلى الحالة الاكتئابية التي تتسم بتغلب المزاج مع الحزن الشديد.

أنا أقول لك لا تحزن أبداً الخير في هذه الأمة هو في شبابها، وأنت من المفترض أن تكون لك القوة والدافعية، فأنت في عمرك تتجسد الطاقات النفسية والجسدية والفكرية والمعرفية في أحسن درجاتها، الماضي لا تشغل نفسك به أبداً فقد مضى، وهو خبرة وهو عبرة، وتساؤلاتك الوسواسية لا معنى لها، حقرها، هي أوهام أكثر من شكوك أو ظنان، الفكر الوسواسي من هذا النوع دائما يغلق عليه من خلال التجاهل التام، عش الحاضر بقوة، وانظر إلى المستقبل بإيجابية وأمل وتفاؤل ورجاء.

أما فيما يخص تخوفك من الأدوية النفسية فأنا أتفهم ذلك؛ لأن صاحب القلق يقلق من كل شيء حتى من العلاج، ومن الدواء من الصحة والعافية حين تأتيه، وما يشيع عن الأدوية النفسية كثير، وأنا أقول لك أن فيها بعض الحقائق لكن جله ليس صحيحا؛ لأن الأدوية النفسية الموجودة الآن ونسبة للتنافس الكبير بين شركات الأدوية هذه الأدوية، هذه الأدوية أكثر سلامة وفعالية، ونحن هنا نحرص تماماً أن نوجه إلى الأدوية السلمية البسيطة والتي لا تحتاج إلى وصفة طبية.

أيها الفاضل الكريم: أقدم على تناول الدواء؛ لأنك في حاجة إليه، وهي ماسة لهذا النوع من الوسواس الذي تعاني منه حول الماضي تشتت الذهن، الشعور بالحزن وبالكدر هذا لا بد أن يعالج علاجاً صحيحاً عن طريق الأدوية، أنا أؤكد لك أن الأدوية سليمة، وحقيقة أنت محتاج إلى دواء واحد، وأفضل هذه الأدوية هو عقار يعرف باسم فافرين Faverin والاسم العلمي هو فلوفكسمينFluvoxamine أرجو أن تتناوله بجرعة (50غ) ليلاً بعد الأكل واستمر عليها لمدة شهر، وبعد ذلك اجعلها (100غ) ومن وجهة نظري هذا سوف تكون جرعة كافية جداً أي (100غ) ليلاً، علماً بأن جرعة الدواء يمكن أن تكون حتى (300غ) في اليوم لكن لا أرى أي حاجة لك بمثل هذه الجرعة إذن استمر على جرعة (100غ ) ليلاً بكل التزام وانضباط ومدة العلاج هي ستة أشهر، بعد ذلك تخفض الجرعة إلى (50 غ ) ليلاً لمدة شهرين ثم توقف عن تناول الدواء، الفافرين ليس إدمانيا وليس تعوديا، وليس له تأثير سلبي على الرغبة الجنسية، كما أنه لا يزيد الوزن، وأثره الجانبي الوحيد هو أنه ربما يؤدي إلى زيادة بسيطة في الوزن، ربما تحس بشيء من الاسترخاء الجسدي في بداية العلاج، وفي بعض الحالات قد يسبب عسرا بسيطا في الهضم، لكن هذا يمكن تجنبه من خلال تناول الدواء بعد الأكل.

أخي الكريم بارك الله فيك وجزاك الله خيراً ونشكر على التواصل مع إسلام ويب ونسأل الله لك الشفاء والعافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً