الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضعفت همتي ودراستي كثيرًا عن ذي قبل .. فكيف أرفع من همتي؟
رقم الإستشارة: 2143002

7944 0 486

السؤال

أنا الآن في السنة الأولى في كلية الدراسات الإسلامية (دراسة منزلية)، مشكلتي أني لا أنجز في دراستي إلا في أيام الامتحان، فأنا أجلس الخمس والست ساعات، ولا أنجز سوى صفحة أو صفحتين، علمًا أني مرة منذ سنتين حفظت ثلاث أرباع الكتاب في ال 14ساعة قبل الامتحان، وما أنهيت بحياتي مادة كاملة، والآن بقي لامتحاناتي شهر ونصف, وأثناء دراستي أشرد كثيرًا, فحياتي مليئة بالابتلاءات، أو أشعر بالنعاس، والكسل، والخمول الشديد.

علمًا أني محافظة على أذكار الصباح والمساء، وملتزمة بديني- والحمد لله- وعملت تحليل دم، ليست هناك مشكلة صحية.

أما الآن فقد استغنيت حتى عن الصفحة، والصفحتين, والاستيقاظ الباكر.

أرشدوني، جزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ غيداء الشلاح حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:

شكرًا لك على الكتابة إلينا.

ألف مبروك أنك تتابعين الدراسة والتعلم, بالرغم من أعبائك الحياتية، وبالرغم من - وكما قلت - كثرة الابتلاءات.

وأنا أفترض طالما أنك تعملين كربة منزل، أن عندك الكثير من الواجبات والمسؤوليات، أعانك الله.

طبعًا الدراسة بعد الانقطاع عنها لعدة سنوات قد يسبب بعض الصعوبات والتحديات، ومنها ما ذكرت في سؤالك، وما هذا بالغريب في مثل هذه الحالات.

ومن الطبيعي أيضًا عند كثير من الناس أن تزداد همّتهم, وتحصيلهم, واستيعابهم وقت الامتحانات بشكل أكبر من دراستهم خارج أوقات الامتحانات, واسألي طفلاً متعلمًا وسيقول لك هذا!

فاقتراب الامتحان - حيث بقي له شهر ونصف - من شأنه أن يكون دافعًا لك للتركيز والعمل أكثر من الظروف العادية.

حاولي أن تغيّري مثلاً نمط دراستك من مكان الجلوس، والغرفة، والإنارة، والكرسي.... فلكثير من هذه الأمور البيئية الأثر الكبير في درجة الانتباه والتركيز، وأكثر مما تتوقعين.

لابد طبعًا من التخفف قليلاً من بعض الأعباء والمسؤوليات, والأعمال المنزلية والأسرية، ولو لبضع الوقت، وربما يفيد وجود أحد أفراد الأسرة، كالزوج مثلاً، ممن يعينك ويقف معك في هذه الفترة، فيأخذ عنك بعض الواجبات من أجل أن تركزي على الدراسة, ومن ثم الامتحانات, وقد تحتاجين أن تطلبي هذا، فقد لا يأتي هذا الأمر بشكل تلقائي، وإنما عليك الحديث فيه، والسعي إليه.

هل هناك فرصة للدراسة خارج البيت بعيدًا عن البيت والأولاد - أفترض أن عندك أطفالاً- وبعيدًا عن المطبخ وواجباته, والتركيز على الدراسة؟ كأن يكون في مكتبة عامة، ولو لعدة ساعات يوميًا 3-4 ساعات، فقد تجدين أن هذه السويعات تعطيك دفعة قوية، ومن ثم تتابعين في البيت، وخاصة في ساعات الليل حيث البيت في حالة من الهدوء, ولا تنسي فترة الصباح عندما يكون الجميع ربما خارج البيت في مدرسة أو عمل.

هل عندك إحدى الأخوات من صديقاتك لتدرسي معها وتتذاكران؟ فهذا أيضًا مما يحفز الإنسان على العمل والدراسة.

وفقك الله, وذلل لك الصعاب، وجعلك من المتفوقات.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً