الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرى من نفسي حب الفضول، ما نصيحتكم لي؟
رقم الإستشارة: 2155796

7205 0 411

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكلتي تكمن في أني فضولي جداً، كثير من أصحابي يخبرونني ببعض الأشياء من غير تفاصيلها، ويضايقني ذلك، لأني أريد معرفة التفاصيل كاملة! غير أني لا أجد إلا الوصف بأني فضولي جداً، وأني أحشر نفسي فيما لا يعنيني.

خاصة مع أولئك الذين يخبروني عن علاقاتهم المحرمة، أحياناً أود معرفة ما هي حدود علاقاتهم؟ وما الذي يفعلونه؟ مع العلم أني أرفضها جملة وتفصيلاً، لكن شيئاً بداخلي يجذبني لأحاديثهم.

إذا كان الأمر لا يعنيني وينبغي علي عدم السؤال، فلماذا يخبروني منذ البداية بذلك؟ أعلم أني على خطأ وأني فضولي وهذا ينفّر من حولي مني، وقد أكون آثماً عليه أيضاً، لكن ما العمل؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكراً لك على التواصل معنا والسؤال.

طبعاً لا تحتاج أن نذكرك بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"

من الطبيعي أن يرغب الإنسان في معرفة تفاصيل بعض الأحاديث، فهذا من باب حب الفضول، وخاصة ربما فيما يتعلق ببعض العلاقات المحرمة، فالممنوع مرغوب كما يقال.

ولكن من الواضح أنك تعلم بهذا الخطأ، وتعلم ما الذي عليك تغييره من الامتناع عن السؤال، وعن محاولة استدراج الآخرين لمعرفة المزيد من التفاصيل.

ما يمكنك أن تعمل؟

أريدك ولو لمرة واحدة أن تسمع أحد زملائك يذكر أمراً معينا، وتشعر بالرغبة في معرفة المزيد من التفاصيل، أريدك لمرة واحدة أن تمسك نفسك، فلا تسأل وتحاول أن تترك المجلس ولا تحرك ساكناً في ممارسة ما اعتدت عليه، فهل تستطيع فعل هذا مرة واحدة؟

أظن نعم يمكنك فعل هذا، والسر أنك بعد هذه التجربة الأولى، ستجد الأمر أسهل مما كنت تتصور، وستجد نفسك متمكناً من نفسك ومن لسانك، فلا تسأل ولا تتدخل فيما لا يعنيك، وخاصة أنه الاستماع لما هو حرام.

الاستماع لهؤلاء الشباب قد يدفعهم للمزيد من الممارسة لوجود المشجعين والمستمعين لهم، وبذلك نكون قد تحملنا إثما لعملهم هذا.

لا ننسى كثرة الأحاديث النبوية التي تطالبنا وتنبهنا وتحذرنا من خطر وآفات اللسان، فلعل هذا يشجعك على ضبط اللسان وعدم الانسياق وراء حبّ الفضول.

حفظك الله ويسّر لك الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً