الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أكره أختي الكبرى المتزوجة بغير سبب، وأتعب نفسياً إذا رأيتها، فما الحل ؟
رقم الإستشارة: 2160282

6327 0 363

السؤال

السلام عليكم.

لا حرمتم الأجر، مشكلتي هي أني أكره أختي الكبرى المتزوجة بغير سبب متضح لي، فهو ليس كره فقط، بل تتعب نفسيتي جداً حين أراها وأصاب بالخمول وأتوقف عن أعمالي التي كنت أعملها، وأتمنى الموت على رؤيتها، علماً أني كنت أحبها وأستشيرها في كل أمر، ورأيها مهم بنسبه لي، وخزنت على زواجها، أما الآن أختلف الأمر، إن مررت بتعب نفسي شديد ومع الرقية الشرعية قل تدريجياً.

وخلال هذه الفترة كثير ما تنتقدني وتكثر ملاحظاتها، وبأني أصبحت فاقده لثقتي بنفسي، وأن شخصيتي أصبحت ضعيفة، لا أعلم غايتها في ذلك؟ هل هذا كفيل في كرهي لها؟ وكيف علاج ذلك؟ فإني أجد مشقه في بغضي لها، وأنا كثيراً ما أتجاهل هذا الإحساس، ولكنن ﻻشعورياً أحس بكتئاب شديد بوجوده، وعندما تذهب أتحسن تدريجياً.
أتوجهكم وأعتذر إن أطلت

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بالله ﻻتخيب الضنون حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

مشاعرك حيال أختك هذه تحتاج للمزيد من التدارس والاستقصاء، فالكراهية الغير مسببة هي علة من علل القلوب، والغيرة قد تلعب دورًا، الاكتئاب النفسي قد يكون سببًا، في بعض الأحيان يكون الأمر مرتبط بعلة في الشخصية أو سوء فهم.

أنا هنا أتحدث بصفة عامة، ولا أستطيع أن أقول ما هو السبب في حالتك هذه، لكن أعتقد أنك يجب أن تراجعي نفسك، ويجب أن تطردي هذا الشعور، أختك هي أختك، يجب أن تتمني لها الخير، وتحاولي أن تكوني أكثر تقربًا لها، لا تنجري بمشاعرك، إنما انجري بأفعالك نحوها، أذهبي وقومي بزيارتها، حين تأتي في المنزل استقبليها بكل أريحية، حاولي أن تشاوريها، هذا مهم جدا، حتى وإن كانت مشاعرك تخالف ذلك، لا تدعي الشعور بالكراهية يجرك نحو الابتعاد عنها، سوف تجدين بالطبع صعوبة في بداية الأمر، لكن بعد ذلك النفس تروض وتقبل وتتكيف مع الوضع.

إذن قومي بأفعال إيجابية حيال أختك حتى وإن كان شعورك نحوها شعورًا سلبيًا، وحين تغلب الأفعال ويكون هناك دفع إيجابي في هذا الاتجاه سوف تتغير المشاعر.

الرقية الشرعية لا شك أنها ضرورية، وعليك بالدعاء، أن يزيل الله تعالى هذا الكره من قلبك، وهذا هو المطلوب، وإن كان لديك مزاج اكتئابي بصفة عامة هذا يجب أن تذهبي وتقابلي الطبيب النفسي، وتوضحي له ذلك، لأنك ربما تحتاجين لعلاج دوائي وتوجيهات أخرى.

هذا هو الذي أراه، وأسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد، وأن يصلح ما بينك وبين أختك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً