الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد إعفاء لحيتي وأبي يجبرني على حلقها.. فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2174709

6046 0 407

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:

سؤالي باختصار هو أنني أرغب في إطلاق لحيتي، والسير على خطى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وتطبيق السنة، ولكن أبي لا يريد، وإذا كبرت لحيتي قليلا، مباشرة يجعلني أذهب إلى الحلاق لحلقها، فأبي بعيد جدا عن الدين، هو فقط يصلي، ولا يقرأ القرآن، ويشاهد الأفلام باستمرار طوال الوقت، وعمره لم يشاهد درس دين، وكأنه يفهم الدين كله، وأنا -الحمد لله- ألتزم بالدين من منذ زمن قليل، والله يثبتنا.

فهل بهذه الحالة إذا خالفت أبي أكون عاقا له؟ أم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؟

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ahmad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحابته ومن والاه.

نرحب بك - ابننا الكريم – في الموقع، ونسأل الله أن يلهمك السداد والرشاد، وأن يعينك على الخير.

ونحن في الحقيقة نتمنى من كل إنسان تاب وأناب إلى الله أن يكون مصدر رحمة لأهله، وأن يقدر ما هم عليه من الجهل، وأن يتذكر قول الله: {كذلك كنتم من قبل فمنَ الله عليكم فتبينوا}، فالتلطف معهم وحسن المعاملة معهم من الأمور الأساسية والهامة جدًّا، ونحن بكل أسف، كل شاب يهتدي يبدأ يعادي أهله، ويدخل معهم في مشاكل، وطبعًا قد يكون الأهل هم من أخطأوا، لكن نحن لا نريد أن يشعر الناس أن الشاب قبل التدين كان بارًا بوالديه، وبعد أن تدين أصبح مصدر إزعاج وقلق لهم؛ لأن الإسلام له ميزان واضح في هذا، فإن الإسلام في حق الوالد يقول: {وإن جاهداك على أن تُشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما} مع أن الوالد يدعوه إلى الشرك بالله ويدعوه إلى الكفر بالله، يدعوه إلى ترك الصلاة، قال: {فلا تطعهما} لكن لم يقل (تعاديهما) ولذلك قال: {وصاحبهما في الدنيا معروفًا واتبع سبيل من أناب إليَّ}.

فنحن من هنا ندعوك إلى أن تقدم طاعة الله، وأن تداري الوالد، وتسترضيه، وتطلب رضاه، وتبحث عن من يُقنع الوالد ويجعله يرضى عنك، لكن إذا لم يرضَ وأنت تريد أن تطيع الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولكن من المهم جدًّا أن يكون هم الإنسان وسعيه أن يُرضي الوالد، وأن يبين له أنه يحبه، ويزيد من البر له، لكن في النهاية يفعل ما يُرضي الله تبارك وتعالى.

نسأل الله أن يعينك على الثبات والسداد، وأن يلهمك الرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب احمد الفيلالي

    ارى انه يجب عليه الرضاوالطاعة بحيث يجعل اللحا اولا قصيرة ثم ينظر الى ابيه كيف ينظر اليه وهكذا حتى يصبح الامر لابيه عاديا كماعلمنا ربنا في السنن التشريعية

  • المغرب hamza

    السلام عليكم أنا كنت أعاني من نفس المشكل أخي لكن عندم وجدني أبي مصرا على رأيي الحمد لله تركني وشأني أوصيييييييك أخي بالصبر والمجادلة بالتي هي أحسن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً