الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

آلام جسدية هل لها علاقة بالأمراض العصبية؟
رقم الإستشارة: 2184939

5123 1 313

السؤال

السلام عليكم.

عمري 21, أعاني من ألم في البطن, وضغط شديد في الصدر والحلق والأذنين عند القيام بأي عمل بسيط, وأتعب بسرعة حتى عند القراءة دون تحريك جسدي, مع ضيق في النفس يتبع الانزعاج في البطن عند المعدة, ومؤخرًا بدأت أشعر بوخز في صدري - خاصة اليسار - وخفقان سريع في القلب عند القيام بأي مجهود خفيف.

كما أعاني أيضًا من آلام في الرقبة يسبب لي انحلالًا في جسدي ووجهي, وصداع, وعدم توازن في الجسم, وتوتر منذ سنتين, وقد أجريت تحاليل دم, وغدة, وسكري, وفيتامين ب12, وفحص الأذن الوسطى, وكلها سليمة, فهل مشكلتي في الأعصاب أم في القولون؟ فالضغط الشديد الذي أشعر فيه على صدري وضيق النفس يسبب لي توترًا شديدًا.

أرجو المساعدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ walaa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:

لقد ذكرت أن هذه الأعراض عندك منذ سنتين, ولم تذكري إن كنت راجعت أحد أطباء القلب, وإن كان قد تم إجراء صورة للصدر, وإيكو للقلب.
ومن ناحية أخرى لم تذكري إن كنت تمرين بظروف نفسية غير عادية, أو قلق وتوتر, وإن كانت هذه الأعراض تزداد مع زيادة التوتر والقلق والغضب.
فمن المهم عند وجود أعراض في مثل سنك - مثل: ضيق النفس عند الجهد, وكما ذكرت بلا جهد - هو التأكد من أنه لا يوجد فقر في الدم, أو مشكلة في صمامات أو عضلة القلب, أو مشكلة في الرئتين, وهذه تتم بمراجعة طبيب القلب, وفحص القلب, وقد يرى الحاجة لإجراء تخطيط أو إيكو.

وفي حال التأكد من أن القلب سليم, وكذلك لا يوجد فقر في الدم - وقد تم التأكد من عدم وجود فقر في الدم عندك - وسلامة الرئتين, فعندها يمكن أن نعزو هذه الأمور إلى العوامل النفسية, خاصة أنك تحسين بالتعب حتى عند القراءة, وواضح أيضًا أن هناك شدًا في العضلات, فأنت تحسين بآلام في الرقبة, والوجه, والصداع, وكل هذه الأعراض يمكن أن نعزوها للشد العضلي الذي يترافق مع القلق والتوتر, وحتى الأعراض الأخرى من خفقان وآلام الصدر, والوخز في الصدر, وضيق النفس يمكن أن تكون بسبب القلق.
فأعراض القلق كثيرة، وتتمثل في التوتر والشعور بأن الإنسان في تسابق مع الزمن, مع تطاير الأفكار وتشتتها, وعدم القدرة على التركيز, وعدم الاستطاعة على جلوس واحد, والهمّ لأبسط الأشياء, وعدم تحمل الضوضاء والانزعاج.
وهنالك أعراض عضوية، كالشعور بالانقباض في الصدر، أو بعض الآلام الجسدية - خاصة في الرأس والرقبة - أو في القولون، أو في أسفل الظهر، واضطرابات النوم, وكذلك ضعف الشهية للطعام في بعض الحالات.
وتكثر مشاكل الإنسان وانفعالاته مع الآخرين، ولا يكون فعّالاً في محيط عمله أو أسرته.
وبعض المرضى يشكو من التعرق، والارتجاف في الأطراف، وتسارع ضربات القلب، والذهاب إلى دورة المياه بكثرة؛ لذا يجب أن تحاولي إزالة الأسباب - إن وجدت - إذا كانت هذه الأسباب اجتماعية أو خلافه.
ومن ناحية أخرى: عليك بممارسة تمارين الاسترخاء، وهي فعاّلة جدًّا لعلاج القلق - بإذن الله - وتوجد عدة كتيبات وأشرطة تشرح كيفية أداء هذه التمارين, ويمكنك الاطلاع عليها في النت, وكذلك ممارسة الرياضة أيضًا من سبل علاج القلق والتوتر العصبي, والتفريغ عن الذات, والتعبير والترويح عن النفس يساعد في علاج القلق.
وعليك التواصل مع الأصدقاء والإخوة الصالحين فهذا يؤدي إلى مزيد من الاستبصار والتدعيم وإزالة القلق.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة الدائمة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: