الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أختي تعاني من التأتاة عند الغضب.. هل من طريقة عملية لتخليصها من ذلك؟
رقم الإستشارة: 2200512

3825 0 260

السؤال

السلام عليكم.

أختي -حفظها الله- عمرها 22 سنة، عندما تغضب أو تتكلم بسرعة تأتيها التأتأة وتتلعثم في الكلام، وأكثر ما يحدث لها ذلك عندما تغضب، ماذا أفعل لكي أعلمها ألا تتلعثم في كلامها؟ أريد طريقة يدوية في المنزل؟ وليس عند الدكتور أو ما شابه.

شكرا جزيلا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سامي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على اهتمامك بأمر أختك، ولمساعدتها أعتقد أولاً يجب ألا تُكثروا من انتقادها، لا مانع من التوجيه اللطيف والبسيط، لكن الانتقاد، لا.

ثانيًا: نساعدها بأن تكون معبرة عن نفسها؛ لأن التعبير عن النفس خاصة في الأمور البسيطة، وحين يعبر الإنسان عن نفسه أولا بأول، هذا يمنع تراكم الطاقات النفسية السلبية في داخل الإنسان، مما يقلل من عصبيته، يعني أن تكون معبرة عن مشاعرها عما يأتيها من أفكار، الأشياء التي لا ترضيها تتحدث عنها أولا بأول في حدود الذوق، هذا يتيح لها فرصة كبيرة جدا لئلا تتعصب.

النقطة الثالثة فيما يخص هذا التعصب والتلعثم والتحدث بسرعة: نساعدها أن تتدرب على تمارين الاسترخاء، وأن تربط ما بين النفس خاصة أخذ شهيق وإخراج الكلمات، موقعنا لديه استشارة تحت رقم (2136015) يمكن لهذه الأخت أن تستفيد منها.

رابعًا: يجب أن تتعلم تلاوة القرآن بتجويد وببطء، وقطعًا يجب أن تبدأ بتعلم مخارج الحروف على يد أحد المحفظات للقرآن الكريم، هذه طريقة ممتازة لإزالة التلعثم، وأن يتعلم الإنسان أن يتحدث ببطء.

خامسًا: يمكن أن نساعدها بأن ندعوها لتسجيل كلامها والاستماع إلى نفسها، هذا مهم جدا، هذا يجعل الإنسان يُدرك ويستوعب عيوبه الحقيقية، من خلال التسجيل والاستماع لما قامت بتسجيله سوف تسعى لتحسن مسارها.

سادسًا: نساعدها في أن تكون حليمة وأن تكون من الكاظمين الغيظ، وذلك من خلال الوعظ والإرشاد والتوجيه، وأن يكون كل من حولها في المنزل على هذه الطريقة من أدب التخاطب.

سابعًا: دعها تطلع على باب معالجة الغضب في أحد كتب الأذكار، مثلاً كتاب الإمام النووي، الرسول صلى الله عليه وسلم نصحنا وعلمنا ألا نغضب بقوله (لا تغضب، لا تغضب، لا تغضب) والإنسان إذا ظهرت عليه بوادر الغضب الأولى يجب أن يغير وضعه، إن كان جالسًا فليقف، وإن كان واقفًا فليجلس، وإن كان مضطجعًا فليقم، وهكذا، وأن يتفل الإنسان على شقه الأيسر ثلاثًا، ثم يتوضأ؛ لأن الوضوء يطفئ نار حرَّة الغضب، ثم يصلي ركعتين.

الإنسان إذا طبق مثل هذا التمرين والعلاج النبوي مرة أو مرتين، بعد ذلك لا يحتاج إلى تطبيقه؛ لأنه سلوكيًا يكون قد خزَّن الفوائد التي جرَّبها من خلال تطبيق هذا التمرين، ومن ثم سوف يتعلم كيف يعبر عن ذاته، وكيف يتصرف، وكيف يتجنب الغضب.

أشعروا هذه الأخت بأنها عضو فعال في المنزل، واجعلوها تأخذ مبادرات، هذا يساعدها كثيرًا.

بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً