الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما أسباب تناقص الوزن؟
رقم الإستشارة: 2211723

83834 0 668

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم على هذا الموقع الرائع؛ لأنه فعلا يفيد كل من يطلع عليه.

أنا شاب أبلغ من العمر 23 عاما؛ أشتكي منذ عام كامل من تعب, ومن نقص في الوزن, كنت أزن 84 كغ تقريبا, ولكن منذ شهر فبراير عام 2013 بدأ وزني بالتناقص بدون أي سبب ملحوظ, إلا أنه لم ينته ذلك عند هذا الحد، بل لاحظت انتفاخ البطن, ووخزا خفيفا في الجانب الأيسر من البطن, حيث نزل وزني إلى 75 كغ, فبدأت أقلق على حالتي الصحية.

منذ ذلك الحين ذهبت إلى المستشفى, وعملت فحصا شاملا, تحاليل دم:
cbc;glucose;crp;calcium:creeatinine;aslo

وعملت منظارا للقولون, والحمد لله كانت النتائج جيدة, مع العلم أني كنت أشتكي أيضا من الدوخة, ومن ضيق في التنفس, بعد ذلك ذهبت هذه الأعراض الأخيرة, وبقيت الأعراض السابقة الذكر (نقص الوزن، وانتفاخ البطن) بعد ذلك لاحظت أن (جريبات) الشعر لدي بدأ الشعر يتساقط منها, ولكن بوتيرة خفيفة في كامل جسدي, وينبت لكن بوتيرة خفيفة.

علما أن (جريبات) الشعر لدي بدأت تبرز مثلا كحالة القشعريرة, مع احمرارها, فعملت تحاليل لدى أخصائية في الأمراض الباطنية:
cbc,vs;aslo;hdl,ldc n;gotgpt,acide urique

وكانت كلها سليمة والحمد لله.

المعذرة على الإطالة, لكني أعاني ولا زلت أعاني, مع العلم أنه ليس لدي إسهال, بل إمساك, أو بالأحرى شبه إمساك.

أيضا أعاني من زغللة في العين, وقد عملت تحاليل أخرى:
potasium TSH,cortizol,soduim;iga,igG

والحمد لله كلها سليمة, لم أعد أعرف ما العمل؟ فبدأت آكل جدا, وبدأ وزني يزيد بعد ما استقر على 75 كيلو, فوصل إلى 80 كيلو, وإن لم آكل جيدا يصل إلى 77 كغ.

المهم بعد ذلك أني ذهبت إلى مركز (تحاقن) الدم, وقلت لهم: اعملوا لي تحاليل: (hiv,hbs,tpha,hcv) فعملوه وذلك بعد 7 أشهر من الأعراض, والنتيجة والحمد لله جيدة.

والله لقد احترت الآن في مراسلتكم, فأنا أعاني أيضا من حكة ليست دائمة, بل عندما أقوم بمجهود, أو ركض أحس بحكة, وبعد الجلوس تنتهي الحكة؛ ولكن الزغللة ذهبت, وتساقط شعر الرأس خف قليلا ولكنه لم يزل.

سؤالي لكم جزاكم الله خيرا: هل المشكلة نفسية؛ لأن تركيزي في الدراسة قل، كما أني أقلق كثيرا، أم أن المشكلة عضوية: كسوء الامتصاص, أو أمراض الكبد, أو الإيدز - حفظنا الله-؟ مع العلم أني لم أقم بعلاقة جنسية في حياتي والحمد لله.

ملاحظة: مستويات تحاليل الدم (cbc:neutrophils 31)، مع العلم أنها محدودة ما بين 50 و75, ومستويات (lyphocytes) مرتفعة 59, ومحدودة 20, و40 أيضا, (ASLO) ومرتفعة 800 و756.

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ANAS حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هناك أسباب عديدة لفقدان الشهية, وتناقص الوزن, وهي تتفاوت من أسباب عضوية, إلى أسباب نفسية, إلى نقص في تناول السعرات الحرارية, وأذكرها هنا؛ فقد يكون واحدا من هذه الأسباب عندك:

1- قلة تناول السعرات الحرارية, وأنت لم تذكر أنك قد اتبعت أي ريجيم لتنقيص الوزن.

2- زيادة صرف الطاقة, كممارسة التمارين والرياضة, مع بقاء نفس كمية الطعام دون زيادة.

3- تناول بعض الأدوية التي تزيد من معدل الاستقلاب.

4- عوامل هرمونية تشمل إفراط إفراز الغدة الدرقية لهرمون الثيروكسين, أو قلة إفراز البنكرياس للأنسولين, أو أمراض الغدة الكظرية وغيرها, وقد تم إجراء تحاليل للغدة, وتحاليل أخرى لنفي هذه الأمراض.

5 - أمراض الجهاز الهضمي, وتشمل سوء التغذية, أو سوء الامتصاص, أو التهاب البنكرياس, أو الكبد, أو التهاب الأمعاء, أو وجود بعض أنواع الطفيليات في الأمعاء, أو القيء المزمن, أو الإسهال المزمن, أو صعوبة البلع, أو الإصابة بتقرحات الفم أو اللثة, أو نتيجة لآلام الأسنان, أو فقدانها؛ مما يقلل فرصة تقطيع الطعام ومضغه, أو وجود أورام في الأمعاء أحياناً, أو القولون العصبي, أو القرحة الهضمية (المعدية), وأنت قد تم إجراء منظار للقولون لك, وقد تم استبعاد أمراض القولون كسبب لتناقص الوزن, وكذلك تم استبعاد وجود أي مرض في الكبد.

6- عوامل نفسية, وتشمل الضغط النفسي, أو الاكتئاب, أو القلق.

7- أمراض الجهاز المناعي, وتشمل متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) أو فقر الدم (الأنيميا), أو مرض (كرونيز) أو أمراض الدم, أو أمراض الغدد الليمفاوية, وهذه لو كانت موجودة لظهرت الآن, وقد تم إجراء تحليل للإيدز.

وعلى كل حال فالحمد لله أنه لم يكن هناك أي تعرض منك لمريض عنده إيدز.

8- الالتهابات المزمنة, وهذه ليست موجودة عندك.

ما يطمئن أن الأمر على الأكثر ليس بسبب عضوي؛ أنه لم يظهر عندك أي أعراض أخرى, وكانت كل التحاليل سليمة, وأن الوزن لم يستمر بالتناقص, بل استطعت أن تسترد جزءا منه, وأنه ثابت في الفترة الأخيرة.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة الدكتور محمد حمودة استشاري أول باطنية وروماتيزم.
وتليها إجابة الدكتور محمد عبد العليم استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

كما أفادك الأخ الدكتور محمد حمودة؛ فإن أسباب نقص الوزن معروفة ومعلومة، وأنت الحمد لله تعالى حالتك الصحية الجسدية ممتازة؛ حيث إنك قد قمت بإجراء الفحوصات المطلوبة وكانت كلها سليمة، وفي ذات الوقت بدأ الآن وزنك يتحسن بصورة واضحة وملحوظة، وهذا سبب قطعي بأنه -وبفضل من الله تعالى- لا يوجد لديك مرض عضوي.

من الناحية النفسية: أحيانًا قد يكون القلق المقنع الداخلي سببًا في نقص الوزن لدى بعض الناس، أحيانًا الاكتئاب حتى وإن لم يشعر به الإنسان كعسر في المزاج أو ضجر أو كدر؛ قد يؤدي إلى خفض في الوزن.

أنا أرى حقيقة أنك تعاني أيضًا من مرض نفسي حقيقي، ربما تكون بعض الهموم البسيطة, وبعض المشاغل هي التي جعلتك تحس بهذا النقص في وزنك.

المهم الآن: أن تقوم ببعض فحوصات عامة عند الطبيب الباطني مرة واحدة كل أربعة أشهر، أي ثلاث مرات في السنة، هذا يجعلك -أيها الفاضل الكريم- مطمئنًا تمامًا على صحتك، وهذا عامل مهم وضروري.

العامل الثاني: ضرورة ممارسة الرياضة، أي نوع من الرياضة المعقولة سوف تُشعرك بالنشاط, وتحسن مستوى استقلاب الطعام عندك, مع ضرورة التوازن الغذائي، مكونات الغذاء لا بد أن تكون سليمة، وهذا نعني به الحياة الصحية، أي أن يكون الإنسان ممارسًا للرياضة، متوازنًا غذائيًا، حريصًا على أمور دينه، مفيدًا لنفسه ولغيره، يُدير وقته بصورة طيبة، هذا يؤدي إلى استقرار نفسي كبير، والاستقرار النفسي يؤدي إلى استقرار الوزن بصورة صحيحة.

النقطة الأخيرة أخي الكريم: إن كنت فعلاً تحس بقلق واضح فأنا أنصحك بتناول دواء بسيط جدًّا يعرف باسم (دوجماتيل) واسمه العلمي (سلبرايد) هذا ليس دواءً من أجل زيادة الوزن أو شيء من هذا القبيل، هو دواء يساعد في إزالة القلق والتوترات البسيطة، ومن ثم يحس الإنسان بالاستقرار، وإن شاء الله هذا يساعد على تثبيت وزنك، حيث إن ثمانين كيلوجراما يعتبر وزنًا محترمًا.

جرعة الدوجماتيل هي كبسولة واحدة ليلاً، وقوة الكبسولة خمسون مليجرامًا، يتم تناولها بانتظام لمدة أسبوع، ثم اجعلها كبسولة صباحًا ومساءً لمدة شهر، ثم كبسولة واحدة في المساء لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر لhabeba3

    جزاكم الله خيرا

  • الجزائر Amina

    انا اعاني تقريبا نفس حالتك ولم اعرف تفسير علمي لحالتي

  • السعودية تركي

    وانا عندي نقص بالوزن ولم احد له تفسير

  • حبوبه حبيبها

    شكرا

  • أمريكا ايمي

    وانا اعاني نفس المشكله جزيتم خيرا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً