الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عانيت أكثر من مرة من وسواس في الموت والأمراض وعلة خلقنا

السؤال

السلام عليكم

عمري 13 سنة، مجتهدة بدراستي، والآن لا أذهب إلى المدرسة كثيرا، أتتني حالة برمضان وهي الوسواس بالموت والمرض لمدة 3 أسابيع، وتغلبت عليها، الآن لدي أعراض غريبة ومخيفة، أتتني أعراض قبل شهر أني سأموت قريبا، وأنا أعرف أن الشيطان يوسوس لي وتغلبت عليها، وأتتني أعراض أخرى مخيفة أني لست بالدنيا وتغلبت عليها.

الآن أخاف وأنظر إلى أهلي وأقول بنفسي: لماذا خلقنا الله هكذا؟ وأخاف من الحياة كأني ليست موجودة بالحياة، أخاف إذا فكرت أننا سنموت، وهكذا أبكي بدون سبب، وبالليل لا أنام، تأتيني رعشة وفزع بالنوم لا أدري ما سببهما؟ العصر هذه الأعراض تأتيني فقط في المغرب وبالليل الساعة 10، وأختنق طبعاً ولا أستطيع أن أتنفس، وهذه الوسواس وراثة، وأنا أخاف أن أصبح كالمجنونة، أهلي لا يريدون أن أذهب إلى الدكتور النفسي، ماذا هي هذه الأعراض؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وجود حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نعم أتفق معك أن الوساوس في مثل عمرك حين تهجم على الإنسان تجعله محتاراً في أمره، وقلقاً ومتوتراً، وربما تؤدي إلى شيء من الخوف، لكن -أيتها الابنة العزيزة- أود أن أؤكد لك وأطمئنك تماماً أن هذه الوسواس في معظمهما وجُلها عابرة، وتكون مؤقتة، وصرف الانتباه عنها وتحقيرها وعدم الالتفات لها هو أحد وسائل العلاج الرئيسية، وأرجو أن يكون هذا منهجك، ومناقشة الوسواس أو الدخول في تفاصيله ليس أمراً جيداً، هذا يجب أن تتجنبيه تماماً.

من المهم أيضاً أن تستفيدي من وقتك وتشغلي نفسك بما هو مفيد، وتمارين الاسترخاء خاصة تمارين التنفس التدرجي وجد أنها مفيدة جداً ويجب أن تطبيقها، وإسلام ويب لديه استشارة تحت رقم (2136015) فيها الكثير من التنبيهات المفيدة، التي أرجو أن ترجعي إليها لتستفيدي منها.

أنا قناعتي قوية جداً أن العلاج الدوائي مفيد جداً في الوساوس، لكن في مثل عمرك أيضاً لديه بعض المحاذير، ولا أشجع على الأدوية، وحاولي أن تتخلصي من هذه الوساوس من خلال التحقير والتجاهل الذي ذكرته لك، وصرف الانتباه، وكذلك تمارين الاسترخاء، وإذا لم تستطيع أن تقومي بذلك، أو أن الوساوس لازلت متسلطة ومستحوذة، هنا أخبري أسرتك وأنا متأكد أنهم سوف يقبلون تماماً بأن تذهبي إلى الطبيب، ويكتب لك أحد الأدوية المفيدة، هنالك أدوية مفيدة جداً مثل عقار زولفت (Zoloft)، يناسب عمرك ويناسب علاج هذه العلة بصورة كاملة جداً، خلاصة الذي أود أن أقوله لك أن حالتك معروفه مشخصة عابرة -إن شاء الله تعالى- ويمكن علاجها.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً