الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أقبل شرط من أخطبها بالتنازل عن حق تعدد الزوجات؟
رقم الإستشارة: 2226579

4758 0 318

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله
والصلاة والسلام على رسول الله

ما رأي فضيلتكم في التنازل عن التعدد، إن أعجب المسلم بمسلمة ذات خلق ودين، لكن شرطت عليه قبل الموافقة أن لا يتزوج عليها؟

مع العلم أني أعلم الجانب الفقهي في المسألة، لكن ماذا تنصحون به؟ هل أقبل بالشرط ولا أتزوج مسلمة أخرى أم أنتظر إلى أن أجد من ترضى بالتعدد؟

أريد اﻹشارة أيضا إلى أن إيجاد المسلمة المتخلقة المتدينة أمر صعب في هذا الوسط.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أيوب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -أيها الولد الحبيب– في استشارات إسلام ويب.

النصيحة أيهَا الحبيب ألا يلتزم الإنسان هذا الشرط في عقد نكاحه، لما قد يُوقعه ذلك الشرط من الحرج عليه في مستقبل زمانه، فإنه مطالب بعد ذلك بأحد أمرين: إما أن يفي بهذا الشرط لزوجته فلا يتزوج عليها، فإن أصرَّ فإنه يُطالب بتطليقها، والرسول -صلى الله عليه وسلم– يقول: (إن أحق الشروط أن تُوفوا به ما استحللتم به الفروج) أو كما قال -عليه الصلاة والسلام-.

ولذا فالأفضل ألا يُضيِّق الإنسان على نفسه بقبوله بمثل هذه الشروط، لكن إذا وجد الفتاة المناسبة دينًا وخُلقًا ورأى فيها ما يُعفُّه ويغنيه عن غيرها ولم يكن متطلعًا للزواج بأكثر من واحدة، ففي هذه الحالة قد يكون الأحسن له أن يقبل بذلك الشرط من أن يبحث عن امرأة أخرى، وإذا وجدها فقد لا يجد فيها المواصفات والصفات الحسنة التي يُريدها.

وعلى كلٍّ فهذا أمر راجع إلى الواقع الذي يعيش فيه الإنسان، ولكن نصيحنا هي ما تقدمت، أن الأفضل ألا يلتزم الشخص بالشرط الذي قد يُوقعه في الحرج والمشقة في مستقبل زمانه.

نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته أن ييسر أمورك، وأن يرزقك الزوجة الصالحة التي تقر به عينك وتسكن إليها نفسك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً