الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنا متفوق ولدي طموح ولكني أعاني من قلة الصبر والتشتت الذهني.. أرشدوني
رقم الإستشارة: 2234669

3304 0 225

السؤال

أنا طالب في الصف الأول الثانوي، أحب الرياضة، والقراءة، وتنظيم الوقت، وقراءة كتب التنمية البشرية، ولكن لدي مشكلة كادت أن تقتلني، وهي عدم الصبر والتشتت الذهني أي أفكر في 50 شيء في وقت واحد، وأفكر كثيرًا قبل النوم، فأنا أريد أن أستعد استعدادًا قويًا للدراسة.

وشكرًا على هذا الموقع الذي أفادني كثيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يوسف سيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرًا لك على التواصل معنا والكتابة إلينا، وكم هو جميل أن نقرأ لشاب متفوق وطموح -ما شاء الله-، فطموحك واضح تمامًا من خلال رسالتك، ولكن كيف نحول هذا الطموح إلى واقع وخطوات عملية؟

علينا ألا نجعل هذه الحيرة تطول وتطول وتطول... وكأننا نهرب من اتخاذ القرار ومن مواجهة الواقع!

كم هو جميل أن تشعر بالهمة والنشاط للقراءة والدراسة والاستعداد للعطاء والتقدم، وربما أنت تحافظ على صحة دماغك بشكل سليم ولسنوات وسنوات بسبب استعمالك للعقل الذي وهبك الله إياه، فمن المعروف أن النشاط الذهني يدفع أمراض اضطرابات الذاكرة والنسيان عن الإنسان، ومنها أمراض العته أو الزهايمر.

أما بعض ما ورد من التوتر والقلق وقلة الصبر، فهذه من الأمور الطبيعية عند كثير من الشباب، بل هي من الأمور الإيجابية طالما كان هذا التوتر والقلق ضمن الحدود، فهو ما يدفع الطالب للدراسة والعمل والتحضير، بينما الذي لا يشعر بهما قد لا يدرس ولا يحضّر!

وربما الموضوع الذي يهمك هو موضوع تنظيم الوقت، فكلنا يحاول أن يجد النظام الأفضل والأنفع، ولكن حاول أن تجد النظام الذي يناسبك أنت بالذات، فما يناسب إنسانًا قد لا يناسب إنسانًا آخر، ولا بد هنا من الانتباه للفروق الفردية، فبعض الناس ينشط في الصباح: (بورك لأمتي في بكورها) وبعضهم ينشط في المساء والليل، فحاول أن تستفيد من أوقات نشاطك.

يبدو من خلال سؤالك أنك تميل لمساعدة الآخرين، وهذا مؤشر جيد، فهل يا ترى يمكن تحقيق هذا من خلال دراسة الطب؟ فهذا لا شك من المهن التي يمكن أن تتيح لك المجال لمساعدة الآخرين؟

فكل ما سبق يمكن أن يعين في تحديد الهدف، ولكن أرجو ألا يطول البحث إلى ما لا نهاية، وإلا نكون قد فقدنا كل الاحتمالات.

وفقك الله ويسّر لك، ونفع بك وجعلك من المتفوقين.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السودان سلافة

    جزاكم الله كل خير على هذا الموقع الرائع وهذا الكلام المشجع .

  • ألمانيا الكلمة الطيبة

    أنصحك أخي بالقيام بتحليل وقتك ... أي دراسة نشاطاتك على مدار يوم كامل ... وتقسيمها إلا "هام مستعجل" و"هام غير مستعجل" و"غير هام مستعجل" و"غير هام وغير مستعجل"
    بعد ذلك حاول التخلص من الغير هام الغير مستعجل وكذلك محاولة ضبط الغير هام المستعجل ومثال ذلك المكالامات الهاتفية ...
    أما الهام المستعجل و غير المستعجل ! فابحث عن الأوقات التي تشعر فيها بالتوفيق والتيسير و ذروة الإستيعاب و التركيز ! وخصصها للهام الغير مستعجل ... أما الهام المستعجل فحاول أن تصفي ذهنك في تلك اللحظات للقايم بها :)
    بعد تخلصك من الغير هام و الغير مستعجل ! والمستعجل الغير هام ! سيتاح لك المزيد من الوقت لاستثماره في النشاطات التي تدعم هدفك بالحياة ! أو مشاريعك البسيطة و المركبة :)
    أسأل الله أن ينفعك بهذا ! لأني انتفعت به كثيراً والحمد لله :)

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً