الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أقضي على الوساوس والخوف الاجتماعي؟
رقم الإستشارة: 2241972

4004 0 254

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دكتور: أنا شاب عمري 20 عاما، مشكلتي بدأت منذ سنتين، وهي عبوس الوجه عقب الضحك، وإذا أردت أن أضحك لا أستطيع التحكم في عضلات وجهي، وأحاول أن أتهرب من المواقف المضحكة؛ لكي لا أحرج نفسي.

كما أن عندي رهابا بسيطا عند مقابلة أحد غريب في الاجتماعات، فتسرع دقات قلبي، وعندي وساوس خفيفة، وقد استخدمت (الفافرين) بجرعة خمسين ملم لمدة أسبوعين، ثم رفعت الجرعة إلى 100، وصار لي الآن 28 يوما أستعمل العلاج.

طبعا أخذت العلاج دون استشارة طبيب، فهل أرفع الجرعة؟ والحمد لله تحسنت قليلا، ولكن جاءتني رجفة قوية في الجسم، وبالذات في اليدين والرجلين، والشفتين والرقبة.

متى تظهر فائدة الفافرين؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعد الفهد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الناس تختلف في أشكالهم وفي طباعهم وفي سماتهم وفي طريقة التعبير عن مشاعرهم، فلا تكن موسوسًا، ولا تحمل على نفسك أبدًا، تعبيرك طبيعي جدًّا إذا قسْناه بما هو موجود في النطاق البشري.

أعتقد أنك حساس حول الأمر، والتجاهل هنا هو العلاج، ودرِّب نفسك على الأصول التي نراها: تطور المهارات الاجتماعية، من أهمها أن تُحسن التحيَّة للآخرين، واعلم أن تبسُّمك في وجه أخيك صدقة، ولا تراقب نفسك كثيرًا، أي حركاتك الجسدية، واخترق هذه المخاوف الاجتماعية التي تعاني منها.

الجانب الفسيولوجي -وهو تسارع ضربات القلب– يمكن التحكّم فيه، وليس هنالك أي مشكلة في هذا السياق.

الإكثار من المواجهات، الظهور دائمًا في المناسبات، الصلاة مع الجماعة... هذا يقضي تمامًا على الخوف الاجتماعي.

بالنسبة للعلاج الدوائي: أقول لك نعم الفافرين دواء جيد جدًّا، ويمكنك بعد أسبوعين من الآن أن ترفع الجرعة إلى مائتي مليجراما ليلاً، وهذه -إن شاء الله تعالى- تكون جرعة علاجية ممتازة ومحترمة بالنسبة لك، سوف تزيل الوساوس والقلق والتوترات وحتى المخاوف، وأيضًا الدواء -إن شاء الله تعالى- يحسِّن من مزاجك.

أفضل أيضًا أن تتناول الإندرال والذي يعرف علميًا باسم (بروبرالانول) تناوله بجرعة عشرة مليجراما صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم عشرة مليجراما صباحًا لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

الإندرال له ميزة عظيمة جدًّا، وهو أنه يثبط ويكبح الإفرازات التي تأتي من الجهاز العصبي اللاإرادي، والذي يؤدي إلى تسارع ضربات القلب، فإذًا هو يساعد جدًّا من خلال التحكم في هذه التغيرات الفسيولوجية.

بالنسبة لجرعة الفافرين –وهي مائتي مليجراما– استمر عليها لمدة أربعة أشهر، ثم خفضها إلى مائة مليجراما ليلاً لمدة أربعة أشهر أخرى، ثم خمسين مليجرامًا ليلاً لمدة شهرين، ثم خمسين مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناوله.

بالنسبة للرجفة: إن شاء الله تعالى سوف تختفي تمامًا مع تناول الفافرين وكذلك الإندرال، وحاول أن تمارس الرياضة بانتظام، وكذلك تمارين الاسترخاء، هذا يفيدك كثيرًا.

أما بالنسبة لفائدة الفافرين فهي قد بدأت –أيها الفاضل الكريم–، فهذا التحسن الذي أحسسته حتى ولو كان بسيطًا هو فائدة كبيرة، والبناء الكيميائي سوف يسير بصورة مطردة، واعلم –أيها الفاضل الكريم– أن التحسُّن البطيء التدريجي دائمًا أفضل، لأنه أكثر ثبوتًا ورسوخًا ولا ينتهي بانتكاسات.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً