الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الخوف والشعور بالدونية أمام الآخرين، ما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2242616

1442 0 197

السؤال

السلام عليكم

أشعر بالدونية عندما أقف مع أناس أكبر مني سناً، أو لديهم شخصية واثقة من النفس، فأحاول أن أثبت نفسي ولكني أشعر بعد انتهاء اللقاء معهم أني قد استصغرت نفسي، وربما أذللتها لإرضائهم، ولكي يأخذوا انطباعاً جيداً عني!

كيف أحل هذه المشكلة؟ علماً أني أعلم أن في نفسي أموراً ولدي أعمالا تستحق الاحترام بفضل الله تعالى.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حامد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرا لك على التواصل معنا والكتابة إلينا.

يمكنني أن ألخص لك معظم ما ورد في سؤالك بعبارة تشخيصية واضحة، تعيننا على العلاج والحل، وهي مشكل (تقدير الذات) أو ما يسمى (SELF ESTEEM).

ما ضعف تقديرك لذاتك بهذا الشكل أمام الآخرين إلا نتيجة مواقف كثيرة وحوادث متعددة في التربية والأسرة، ومعاملة والدلك لك، والتي لا نعرف عنها الكثير من خلال سؤالك.

هذه هي النتيجة، وليس عبارة عن مرض نفسي أو ضعف الشخصية، فالإنسان إنما هو نتيجة البيئة وتعامل الناس من حوله، ودوما هناك فسحة من العلاج وإعادة التأهيل.

لعل أفضل طريقة للعلاج والتأهيل هي باستعمال مبدأ العلاج النفسي المعرفي السلوكي، والذي يقوم على تغيير الأفكار الآلية التي يحملها الإنسان عن نفسه والآخرين، والعالم من حوله، اكتشاف ما هو مَرضيّ منها، واستبدالها بالأفكار الأكثر صحة وسلامة.

هذا يعني من الناحية العملية أن تحاول أن لا تتجنب لقاء الناس من أجل تفادي الشعور بالدونية، وإنما على العكس أن تلتقي بهم أكثر، لأنك ستلاحظ أنك لست بأقل منهم، وخاصة لوجود الصفات الإيجابية التي لا شك في وجودها عندك، وكما ورد في سؤالك.

حاول أن تتذكر هذه الأمور الإيجابية، ولا تركز كليا على السلبيات، فكلنا عنده قصور أو سلبيات، وكما يقول الحديث النبوي الشريف (كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون).

لا تنس أنك في عمر 23 سنة، وأمامك المجال الواسع لاكتساب المهارات الاجتماعية المطلوبة لهذا التواصل الاجتماعي.

إذا صعب عليك التغيير من نفسك وخلال ستة أشهر، فربما تفيد مراجعة أخصائي نفسي للحديث المفصل عما جرى ويجري في حياتك، والفهم الأعمق والأدق لنفسيتك وأفكارك.

وفقك الله وسدد خطاك، وأخرجك من هذه الحالة التي أنت فيها لما فيه خيرك وسعادتك، وتوفيق الله الكريم لك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • سوريا حامد

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيراً وشكراً لكم على الإجابة
    لا أراكم الله ما يسوؤكم فيما تحبون ولا فيمن تحبون
    أحبكم في الله

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً