الإهمال وعدم الشعور بالمسؤولية سيضيعان مستقبلي.. أريد حلاً - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإهمال وعدم الشعور بالمسؤولية سيضيعان مستقبلي.. أريد حلاً
رقم الإستشارة: 2245121

3495 0 241

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا طالب في الصف الثاني الثانوي، بدأ موضوع الإهمال واللامبالاة منذ فترة أحس أن كل شيء عديم القيمة، الإهمال طبعاً يسيطر على كل شيء في حياتي سواء في المنزل، أو الدراسة، لكن النظافة الشخصية والاهتمام بالأشخاص المقربين جيد جداً، يعني مثلاً أحب أن أنتهي من فروضي المدرسية في آخر لحظة، وغير منتظم تماماً في دراستي، أتغيب كثيرًا، ولا يوجد ذرة اهتمام من الوالدين منذ الصغر.

تكرمون: أريد حلا؛ لأني أحس أن مستقبلي سيضيع وما أقدر أتحرك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يوسف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يبارك فيك، وأن يُكثر من أمثالك، وأن يثبتك على الحق، وأن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يعينك على تنظيم وقتك وعلى ترتيب حياتك حتى تكون متميزًا متفوقًا، وأن يجعلك من كبار علماء المسلمين، إنه جواد كريم.

وبخصوص ما ورد برسالتك -ابني الكريم الفاضل يوسف – فإنه مما لا شك فيه أن هذا الوضع الذي أنت فيه لا يُبشِّرُ بخير، وأن حياتك ستكون كغيرك حياة عادية جدًّا، بل لعلك لا تستطيع أن تتميز في أي مجال من المجالات، وغاية ما يمكن أن تصل إليه أن تحصل على شهادة جامعية دون أي خبرة أو معرفة، وبذلك يتم ركنك على أرفف الحياة كغيرك من الآلاف، بل والملايين العاطلين عن العمل في مصر.

ولذلك كونك استشعرت خطورة الوضع الذي أنت فيه، وبدأت تبحث عن حل يدل على أنك صاحب نفس عالية، وهمة كبيرة، رغم ظروفك، وأنك راغب رغبة شديدة في تغيير واقعك، ومن هنا فإني أقول لك: أنت تحتاج إلى أمرين:

الأمر الأول: تنظيم الوقت، بأن تنظم وقتك بطريقة جيدة، وأنصحك بقراءة أي كتاب في إدارة الوقت؛ لأن الذي تميز وأصبح من عمالقة العالم اليوم عنده هو نفس اليوم عندك، أربعٌ وعشرون ساعة لم يزد ولم ينقص دقيقة واحدة، ولكنه استطاع أن ينظِّم وقته بطريقة صحيحة، فخرجت هذه النتائج العظيمة التي غيّرت وجه التاريخ، وأنت لم تستطع – وأنا كذلك – فترتب علينا أنك ستُصبح شخصًا عاديًا، وقطعًا ستعيش حياة عادية، وستموت بطريقة عادية، ولن يشعر بك أحد.

أما إذا أردت أن تكون رقمًا في عالم الأرقام، وأن تكون شخصًا متميزًا بين الأنام فلا بد لك أولاً من الآن بأن تتعلم فكرة فنِّ إدارة الوقت، كيف تُدير وقتك؟ وأن تقسِّم الوقت بطريقة جيدة، حتى تستطيع من خلاله أن تحافظ على وقتك، وبالتالي تُمتع نفسك المتعة الكاملة؛ لأن تنظيم الوقت لن يحرمك أبدًا من اللعب ومن الرياضة ومن الزيارات والتواصل الاجتماعي أبدًا، بل على العكس سينظم وقتك ويعطيك وقتًا أطول؛ لأنك تستطيع أن تُحدد الوقت الذي تحتاجه في اللعب والوقت الذي تحتاجه في المذاكرة والوقت الذي تحتاجه لطاعة الله تعالى، وستكون حياتك مبدعة ورائعة.

الأمر الثاني: كم أتمنى أن تقرا كتاب (عشرون خطوة للنجاح) هذا كتاب مترجم، وهو يُباع أيضًا في المكتبات الثقافية عندكم في مصر، وهو كتاب مترجم، ولكنه كتاب رائع، أتمنى أيضًا أن تقرأه؛ لأنه سيضع لك آلية للنجاح -بإذن الله تعالى- وستكون متميزًا وموفقًا بإذنِ الله جل وعلا.

والكتاب ترجمه رجل يُسمى (يحيى مُصلح) فعليك بقراءة هذا الكتاب، مع كتاب (فن إدارة الوقت) وأنا واثق -بإذن الله تعالى- من أنك سوف تتميز، وستكون عملاقًا كبيرًا -بإذن الله عز وجل – وسوف تُصبح شخصية رائعة.

وفوق ذلك أيضًا عليك بالدعاء والإلحاح على الله تبارك وتعالى أن يفتح عليك، وأن يوفقك الله لكل خير؛ لأنك تعلم أنك لن تستطيع أن تفهم كتاب (فن إدارة الوقت) ولا كتاب (عشرون خطوة للنجاح) ولن تستطيع أن تفهم أيضًا كتبك الدراسية، ولا أن تستفيد من المعلمين إلا بتوفيق الله تعالى، فعليك بالدعاء والإلحاح على الله تعالى أن يوفقك، كما أوصيك بالمحافظة على الصلوات في أوقاتها؛ لأن ترتيب الصلاة هو في حد ذاته تنظيم للوقت، تنظيم رائع، غير ذلك عليك بالصحبة الصالحة التي تُحافظ على وقتك ولا تُضيِّعُ عمرك فيما لا ينفع، واسأل والديك الدعاء بالتوفيق لك والسداد، وأبشر بكل خير، وأسأل الله أن يوفقك لذلك، إنه جواد كريم.

هذا وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً