الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أكون صداقات؟ وما الوسائل لذلك؟
رقم الإستشارة: 2249803

1455 0 115

السؤال

السلام عليكم

عمري 23 عاما، أمر بمشكلة كبيرة، وهي أنني روتيني ونمطي للحد البعيد، أذهب للعمل صباحًا وأعود 2 ظهرًا، وباقي الوقت لا أخرج من المنزل، ليس لدي أنيس أو صديق أو برنامج.

أمارس الرياضة عصرًا مع مجموعة كبيرة من الناس، ومع ذلك لم أكون صداقات، فكيف أكسبهم؟ وهل روح الدعابة مهمة لكسب الآخرين؟ وهل هنالك طرق لا أعرفها؟

أريد حلاً؛ لأنني استشعرت الخطر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mf حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى لك دوام الصحة والعافية.

أخي الكريم: الصداقة من العلاقات الاجتماعية المهمة في حياة الناس، وخاصة إذا كانت مبنية على أسس قويمة خالية من المصالح الشخصية ومن الهوى، وأعظم أنواعها الأخوة في الله, فهؤلاء من الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله، وقد تأتي صدفة أو متعمدة، المهم هو أن يكتشف الشخص أن هناك شخص آخر يبادله الاحترام والتقدير، ويشاركه الاهتمامات والميول، ويقف معه ويؤازره وقت الضيق، ويحفظ أسراره، ويستر عيوبه، ويعفو عنه إذا أخطأ.

ليس كل الناس تصلح صداقتهم، لذلك ينبغي عليك أن تتحرى من جوهره يطابق مظهره، الذي فيه صفات الصدق والأمانة، ولا يظهر ذلك في جلسة واحدة أو في يوم واحد، إنما يحتاج الأمر لعدة مواقف حياتية تظهر فيها الصفات والسمات الحقيقية للشخص.

نقول لك أخي الكريم: أنت في نعمة، ما دام لك فراغ فحاول استغلاله في ما هو مفيد ونافع. والخطوة الأولى هي أن تضع لك أهدافاً في حياتك، وتحاول تحقيقها بما هو متاح وفقاً لقدراتك وإمكانياتك، مثلاً التفكير في تطوير الذات بالقراءة والاطلاع والتدريب الذي يتوافق مع طبيعة عملك، ومحاولة اكتشاف المهارات التي تظهر إبداعاتك، فقد تجد من يُعجب بذلك من الناس؛ فيصيرون لك كمشجعين ومعجبين؛ فيتقربون منك؛ لأنك أحدثت تغييراً في نفسك.

ثانياً: يمكن الاستعانة بالإرشادات التالية في علاج المشكلة:

1- اسع في مرضاة الله، فإذا أحبك الله جعل لك القبول بين الناس.
2- ينبغي أن تتصالح مع نفسك، وتتحرر من هواها، وتثق في قدراتك وإمكانياتك، واعتز بها ولا تحقرها.
3- كن نموذجاً في الأخلاق، واحترم قيم وآراء الآخرين.
4- افش السلام على من تعرف ومن لا تعرف، وساعد من يطلب منك المساعدة، واعرض مساعدتك على من لم يطلب المساعدة، وترى أنه يستحقها.
5- قدم الهدايا لمن حولك، حتى ولو كانت رمزية؛ فإنها تحبب فيك الناس، وازهد فيما عندهم.
6- بادر بمواصلة الآخرين في مناسباتهم الاجتماعية، وشاركهم في أفراحهم، وزرهم في مرضهم.
7- أحسن الظن دائماَ في الآخرين إلى أن يتبين لك العكس.
8- تجنب الصفات الست التي تؤدي للشعور بالنقص، وهي: الرغبة في بلوغ الكمال، سرعة التسليم بالهزيمة، التأثر السلبي بنجاح الآخرين، التلهف إلى الحب والعطف، الحساسية الفائقة، افتقاد روح الفكاهة.

وفقك الله تعالى لما فيه الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً