الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرغب في صداقة زميلي في الدراسة وأخشى عدم تقبله!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالب في المرحلة الثانوية، لدي زملاء في المدرسة، لكن هناك شخص مُحدد أرغب في صداقته، ومشكلتي أنني أخاف من الاستمرار معه فيتضايق مني، أو أنه لا يرغب في الحديث معي، أفكر بأنه في مستوى أعلى مني، علمًا أنه إنسان جيد، وأنا شخص منعزل، وهذه المرة الأولى التي أكون فيها صداقة، كيف يمكنني مصادقته؟

شكرًا لكم على الرد.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مراد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -بُنيّ- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.

أخي الفاضل: أنت الآن في 17 من عمرك، وهي مرحلة النمو الاجتماعي، ففي السنوات الأولى من الطفولة يمر الطفل في مرحلة النمو الجسدي، ثم مرحلة المراهقة المبكرة ليدخل في مرحلة النمو النفسي، وأنت في هذا العمر في مرحلة النمو الاجتماعي، حيث تبحث عن مكانٍ لك في المجتمع، تقف فيه على قدميك، وبالتالي تُقيم علاقات من الصداقة والمعرفة مع الآخرين من حولك، ومنهم هذا الشاب الذي تحاول أن توطد صداقتك وعلاقتك به، فهذا أمرٌ طيب، وخاصة أنك وصفته بأنه شخصٌ جيد، فهذا أمرٌ مفيد، والإنسان بطبعه مخلوق اجتماعي، أي أنه يُحب أن يكون له علاقات اجتماعية.

ولكن ربما تشعر بشيءٍ من القلق والتوتر في علاقتك بصديقك هذا؛ لأنك بطبعك شخصٌ -كما وصفت نفسك في السؤال- منعزلٌ، وذكرت أن هذه أوّل مرة تقترب من صديقٍ.

أخي الفاضل: يُفيد هنا أن تُخفف من قلقك وتوترك هذا، وتعامل هذا الشاب الآخر بشكل طبيعي، ونصيحتي الأخرى: ألَّا تقتصر على هذا الصديق فقط، وإنما توسّع الدائرة بعض الشيء، تعرّف على صديقين أو ثلاثة، وخاصة داخل المدرسة في هذه المرحلة العمرية التي أنتم فيها، واحرص على اختيار هؤلاء الأصدقاء، فكما يُقال: (الصاحب ساحب)، و(المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يُخالل)، فتعرّف على الشباب الملتزم الخلوق، تعرف على الذين يمكن أن يُعينوك في درب الحياة، بدل أن يكونوا عقبة في طريق صلاحك ونجاحك.

أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك، وييسّر أمرك، ويُكثر من مُحبّيك من خلال العلاقات الصادقة الصالحة الصدوقة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً