الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد أن خطبت فتاة مقتنعاً بها أتتني وساوس حولها.. فما توجيهكم؟
رقم الإستشارة: 2252298

3392 0 211

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تقدمت لخطبة فتاة، والحمد لله كان الأمر ميسرًا جدًا من الله، ومباركًا من أهلي وأهلها، وفعلًا وجدت في الفتاة وأهلها كل ما تمنيت أن تكون عليه زوجتي وأهلها، والحمد لله.

ولكني بعد شهرين من الخطبة بدأت تأتيني بعض الوساوس، مثل: أن الفتاة متوسطة الجمال في الشكل، وكان من الممكن أن أرزق بأجمل منها، وأيضًا تأتيني وساوس: أنت سنك صغير، وما زال لديك فرصة لتجميع بعض المال، أو تحصل على فرصة زواج أفضل.

أنا مقتنع تمام الاقتناع بتلك الفتاة وأهلها، وأرى فيها خير زوجة وأم بإذن الله، ولكني أخشى أن تؤثر تلك الوساوس، سواء في الخطوبة أو بعد الزواج، فما هي النصيحة؟ فإني في حيرة وحرب نفسية منهكة.

جزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في موقعك، ونسأل الله أن يبارك فيك ولك، وأن يلهمك السداد والرشاد، وأن يقدر لك الخير ويصلح الأحوال، ويحقق في طاعته الآمال.

لا شك أن الانشراح واليسر والارتياح الذي حصل لك ولها، وللأهل من الجانبين دليل على البدايات الموفقة، والعبرة بما حصل من الخير، وليس بالوساوس التي يأتي بها الشيطان؛ ليدخل عليكم الأحزان، فتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، واطلب معونة ربنا العظيم، واعلم أن الحب من الرحمن، وأن البغض من الشيطان، يريد أن يبغض لكم ما أحل الله لكم، فالشيطان لا يريد للشباب الزواج؛ لأنه السبيل إلى العفاف، ولست الوحيد الذي يشوش عليه الشيطان، ولكن علينا أن نعامل عدونا بنقيض قصده.

أرجو ألا تترك قناعتك ويقينك لأجل الوساوس المذكورة، وأقبل على فتاتك، واستعجل في إكمال المراسيم، وكن واثقًا من أن الحياة فرص، ومن النادر جدًا جدًا -حسب تجاربنا- حصول مثل هذا الإجماع والتوافق الذي شمل الأهل من الجهتين، وفي هذا -بلا شك- عون لك على النجاح، وأداء الحقوق لكل الأطراف، واعلم بأن الزواج ليس مجرد لقاء شاب بفتاة، ولكنه علاقة بين أسرتين، بل وربما قبيلتين، واتساع دائرة الوفاق يصب في مصلحة الأسرة والأبناء.

وهذه وصيتنا لك: بكثرة الحمد والثناء على الله، وننصحك وأنفسنا بلزوم التقوى، فإنها وصية الله للأولين والآخرين، وقد وعد الله أهلها بالتيسير والرزق، والخروج من الورطات، ثم عليك بالدعاء؛ فإنه سلاح المؤمن، وغض بصرك؛ حتى لا يشوش عليك الشيطان، واكتف بما وجدت من الحلال.

ونسأل الله أن يبارك لكم وعليكم، وأن يحقق لكم وبكم الآمال.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً