الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متزوجة ولدي أطفال وعندي أهداف عديدة أريد تحقيقها، فكيف أنظم وقتي؟
رقم الإستشارة: 2253564

5807 0 183

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أنا هذه هي المرة الأولى التي أشارك معكم في استشارة، وأشكركم جزيل الشكر على اهتمامكم.

مشكلتي هي: كيف أنظم وقتي وأستفيد منه، وكيف أحدد أهدافي وأضع الخطة المناسبة وأطبقها؛ بحكم أنني متزوجة وعندي طفلان وأدرس للباكالوريا، على آمال النجاح -بإذن الله-؟

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ خديجة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على الكتابة إلينا، وعلى التواصل معنا.

وكم يُسرّ الإنسان عندما يرى سيدة طموحة تتطلع للمعالي وإلى العلم؛ بالإضافة للعمل على تكوين الأسرة، وحكمتك وفطنتك واضحة من سؤالك -بالإضافة للذكاء-، حفظك الله ويسّر لك الفلاح.

إن من المفاهيم الهامة في ثقافتنا الإسلامية هو مفهوم "الميزان" أي التوازن والاعتدال، فالتطرف في أي شئ ربما أضرّ بالتوسط والاعتدال؛ فكيف نوازن بين الجوانب المتعددة لحياتنا، والإنسان بطبعه مخلوق اجتماعي، يألف الناس ويألفونه؟

في حياة كل إنسان فسحة من الوقت لإنجاز مشروع أو مشاريع مفيدة لنفسه وللآخرين، ومن الواضح أن مشروعك هو تكوين الأسرة وحسن تربية أطفالك، ودراسة البكالوريا، ويبقى السؤال المطروح: كيف تدرسين وتنظمين وقتك؟

وذاكرون طبعا أنه لا يوجد أحد يعرفك كما تعرفين أنت نفسك، وما يناسب إنسانا قد لا يناسب إنسانا آخر. وأنا لا أنصحك بالتغيير المفاجئ، وإنما حاولي صرف قليل من الوقت الزائد في مجال الدراسة والقراءة، وشيئا فشيئا تابعي الأمر، وإذا وجدت أن هذا كافٍ، وإلا فزيدي من الوقت، وهكذا.

وانتبهي أيضا لفرض الواقع وأعطه حقه، ففي وقت الصلاة أفضل ما تقومين به هو الصلاة، وفي وقت الدراسة هي الدراسة ووقت رعاية طفلك وزوجك فأفضل ما تقومين به هو هذا، ووقت عيادة المريض هي عيادة المريض، ووقت رعاية قريب مريض هي رعاية هذا المريض، وهكذا....

تذكري الحديث النبوي: "أحبّ الأعمال إلى الله أدومها، وإن قلّ" فحاولي الدراسة ولو القليل من الوقت ولكن باستمرار، ومع الوقت ستجدين أنك أنجزت الكثير من القراءة والدراسة.

وفقك الله، وجعلك ليس فقط من الناجحات وإنما من المتفوقات، وإن شاء الله تكملين ليس فقط البكالوريا وإنما الجامعة من بعدها.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً