الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

والدي متوفى؛ فكيف أصلح خراب العلاقة الأسرية فيما بيننا؟
رقم الإستشارة: 2254410

1456 0 240

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة جامعية، تخصصي دراسات إسلامية، لدي الكثير من الأمور التي تقلقني، وأريد أن أشعر بأنني طالبة علم، وأرفع من معدلي، وأتوظف، ثم أعوض أمي، فوالدي متوفى، وظروفنا المادية صعبة نوعا ما، وأختي من أمي وأبي تعيش مع أخواتي من أبي، ولا تأتي إلينا كثيرا، ولا تصرف علينا كثيراً، فهي مقصرة في حق أمي كثيرا، وقد حاولت نصحها لكن بلا جدوى.

كذلك إخوتي من أبي أشعر بأنهم لا يحبوني؛ لأني مع والدتي دائما، فلا يحبون لنا الخير، أختي تعطيهم أكثر مما تعطينا، وأمي يؤلمها هذا، ولكن تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، تتحسب على إخوتي، وتدعو لأختي بالهداية.

ماذا أفعل؟ وما الحل؟ أريد أختي بجانبي، فأنا أشعر بحرقة فكيف بأمي؟ منذ أن توفي أبي وحالتنا صعبة، والكل انقطع عنا، إخواني بنفس البيت، ولا يسألون عنا، والحمد لله على كل حال، وكل ما أريده شخصا يرشدني للصح، وما الذي يجب علي فعله.

أخي الأصغر مني لا يصلي، ونصحناه أنا وأمي، ولكن بلا جدوى، هو طيب ولا يقصر معنا، ولكن لا يصلي.

أرشدوني، فأنا أشعر بأن الأفكار تتلخبط في رأسي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مشاعل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك ابنتنا الفاضلة في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوسع أرزاقكم، ويهدي شقيقك، ويصلح الأحوال، وأن يعين أختك على بر أمها، ويحقق لنا ولكم الآمال، ورحم الله والدكم ووالدينا، إنه الكريم الغفور المتعال.

نهنئ والدتك وأنفسنا بمشاعرك النبيلة، وهكذا ينبغي أن يكون الوفاء للوالدة، واستمري في النصح لأختك، وفي دعوة أخيك، واقتربي منه، وتفهمي خصائص مرحلته العمرية، وأشعروه بحاجة المنزل إليه، وبحاجة الوالد إلى دعائه دبر الصلوات وفي أوقات الإجابة، وأرجو أن يدرك أن الصلاة هي ركن الإسلام الركين، وهي المعيار والميزان لدين المسلم، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة.

ومن المهم تسليط الأضواء على جوانب تميزه، وتحسين صورته عن نفسه، ثم إعلامه بأن التاج لتلك الصفات والكمالات هو المحافظة على الصلاة، ونتمنى أن يكون للوالدة دور في كل ذلك، وحاولي إزالة أسباب كسله عن أداء الصلاة؛ فإن كان السبب من الأصدقاء فينبغي الاقتراب منه، ومصادقته، وتحريضه على متابعة الأخيار، وإن كان السبب هو السهر والغفلة فينبغي مساعدته في تنظيم وقته، وتذكيره بالواجبات الشرعية، والتي من أهمها الصلاة، وهكذا.

أما بالنسبة لشقيقتك فأرجو الاقتراب منها، وتذكيرها بحق الوالدة، مع ضرورة معرفة أسباب ما يحصل منها، فهل كانت بعيدة أصلا عن الوالدة؟ وهل لإخوانها دور في إبعادها؟ ولماذا؟ ومنذ متى حصل هذا البعد والتقصير وووو.

ونتمنى أن تجتهدي في تخصصك الرائع، خاصة مع الفتاة المسلمة، واجعلي مكافأتك للوالدة بتفوقك وتميزك، واعلمي أن برك لوالدتك سينفعك، ففي البر سعة الأرزاق، ورضوان الرزاق، والطريق إلى التفوق له أسباب، أولها بذل الأسباب، والتوكل على الوهاب، وعليك أن تنظمي وقتك حتى توفقي بين القرب من الوالدة، وبين متطلبات الدراسة، وابتعدي عن كل المعاصي؛ فإن الخطيئة تنسي العلم.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم باللجوء إليه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، ثم يرضيكم به.

سعدنا بتواصلك، ونسأل الله أن يعينك ويسددك، ونشرف بمشاركتكم، ورحم الله والدكم، وأموات المسلمين.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً