الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل خروج المذي من مشاهدة أفلاح الجنس والتخيل يضعف الجسم؟
رقم الإستشارة: 2256941

32483 0 440

السؤال

السلام عليكم.

ما هي الأضرار الجسمانية والبدنية والنفسية من مشاهدة أفلام الجنس والتخيلات الجنسية مع خروج المذي؟ وهل خروج المذي من المشاهدة والتخيل يضعف الجسم؟

وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

في البداية لا مشكلة مطلقاً في خروج المذي عند الإثارة الجنسية، فهذا أمر طبيعي، ويحدث لكل الرجال، ويكون هدفه هو تحضير الوسط والبيئة المناسبة داخل قناة مجرى البول كي يمر بها السائل المنوي أن يحدث أذىً للسائل المنوي.

ولكن نعود للمشكلة الكبرى والمصيبة التي أبتلي بها الكثير للأسف، وهي مشاهدة الأفلام الجنسية، وهنا أتحدث عن الجوانب النفسية والبدنية السلبية لمشاهدة تلك الأفلام الجنسية.

فمع مشاهدة تلك الأفلام يحدث نوع من الإثارة الجنسية والمتعة اللحظية للمخ، فيبدأ المخ في إفراز مادة الدوبامين كرد فعل لتلك المشاهدة، فتحدث المتعة، ولكن مع الاستمرار في تلك المشاهدة يتطلب الأمر زيادة في إفراز ذلك الناقل العصبي كي يعطي نفس النتيجة، وهكذا فيحدث اضطرابا للمخ نتيجة تلك الزيادة المستمرة في إفراز ذلك الناقل العصبي، وهو ما قد يؤدي لزيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب والقلق النفسي للأصحاء، وزيادة الحالة، والأعراض لمن يعانون بالفعل من اكتئاب أو أمراض نفسية.

الأمر الآخر والمشكلة الكبرى التي تحدث جراء مشاهدة تلك الأفلام هو تعود المخ على معدل معين من الجمال، والإثارة الجنسية الوهمية، والغير حقيقية مما ينعكس بلا شك على العلاقة الجنسية بعد الزواج، فمع التعود على ذلك المعدل من الجمال والإبهار والإثارة الجنسية في تلك الأفلام لا يتقبل الزوج زوجته بعد الزواج مهما بلغت من الجمال والأنوثة؛ لأن الواقع مختلف عما يتم تمثيله في تلك الأفلام وتصويره للمشاهد على أنه طبيعي وواقعي مما يترتب عليه عدم الاستمتاع مع الزوجة، وكذلك ضعف الرغبة والاثارة الجنسية، وبالتالي ضعف الانتصاب، والعزوف عن ممارسة الجنس مع الزوجة بصورة طبيعية؛ مما يؤدي لمشاكل جمة بين الطرفين، والأمر نفسه يحدث للفتاة أو المرأة التي تشاهد تلك الأفلام فلا تقبل زوجها، وترى أنه غير مناسب، وأن أداءه الجنسي غير جيد، وغير مقنع فتعزف هي الأخرى عن الجماع وتقع المشاكل الجمة.

والأضرار البدنية تأتي كما وضحنا بنقص الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب، وكذلك الافراط في ممارسة الاستمناء نتيجة مشاهدة تلك الأفلام يؤدي لكل الأضرار التي تم توضيحها في استشارات سابقة عن العادة السرية.

وكذلك التعود على مشاهدة الأفلام الجنسية، ومداعبة القضيب باليد، أو بطريقة أخرى حتى القذف يسبب تأقلمًا للمخ على هذا النمط، وبالتالي بعد الزواج، ومع الجماع تحدث المشكلة؛ لأن المخ قد لا يستوعب مشاهدة الزوجة، ويفضل العودة للأفلام الجنسية، كما أن إحساس المهبل، والاحتكاك به بالذكر يختلف تماماً عن مداعبة اليدين للذكر، وبالتالي لا يحدث الاستمتاع، وقد يؤثر في كثير من الأزواج على القذف فيتأخر القذف، وقد لا يحدث أو يحدث بشكل سريع جداً.

لذا النصيحة للجميع بتجنب ذلك الخطر الكبير في مشاهدة تلك الأفلام لما لها من تأثير سلبي سواء نفسي، أو بدني على الشخص سواء على المدى القريب والبعيد.

وهنا قد وضحت الأمر بطريقة مبسطة عن الجانب الطبي، وأعتقد أن قبله يأتي في الأهمية الجانب الشرعي من خطورة تلك المعصية من إطلاق بصر، ومعصية الحق سبحانه وتعالى، وفتح طريق للزنا، ويعقب ذلك ممارسة للاستمناء أو يتخطى الأمر تلك الحدود.

فأدعو الله لنا ولك بالتوبة والهداية والطاعة واتباع الحق، والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية احمد

    شكراً لك موضوع جميل ورائع جزاك الله خير

  • الجزائر سفيان..الجزائر

    لا حولا ولا قوة الابي الله الله هم اغفر لانا ورحمنا وانت خير الرحمين

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً